يتم حاليا بناء مدينة مالية ضخمة بالرياض، وسوف تعتبر معلما من معالم العاصمة. ونما لعلمي أن هناك مخططات جاهزة لبناء وتنفيذ مدينة مالية بمكة تقوم بها الشركات الوطنية المشهورة، وتعد من أكبر المدن المالية والاقتصادية بمنطقة الشرق الأوسط.
مثل هذا المشروع العملاق أرى من الضروري أن يتفضل سمو أمير منطقة مكة المكرمة برعايته والاهتمام به منذ بداية فترة الحمل وحتى يوم ولادته، ليكون باسم مدينة الملك عبدالله المالية بمكة. ورعاية سمو أمير المنطقة مهمة للغاية لتذليل كل الصعاب والمعوقات والإجراءات الحكومية المعقدة. وأتمنى من سموه أن يتفضل بالجلوس مع العقول المفكرة التي وراء هذا المشروع العملاق والتاريخي والحضاري، والذي لو نفذ سيعد أحد أهم المعالم الحضارية ببلادنا عامة، ومكة خاصة.
هذا المشروع الوطني الجبار يحتاج أن ينفذ ويبنى خارج مكة، بحيث يكون قرب موقع بوابة مكة، لأنه يحتاج أراضي لا تقل مساحتها عن مليوني متر مربع، لما به من أبراج ضخمة، نرحب أن تنفذ وتكون خارج مكة. وفي مثل هذه المشروعات الضخمة سوف يتم تشغيل طاقة كبيرة من الشباب العاطل، لأنه سوف يوفر وظائف كبيرة للشباب والنساء، وسيكون في مدخل مكة ليضيف لها جمالا معماريا متفردا.
إن مكة في أمس الحاجة لإقامة وتنفيذ مثل هذه المشروعات الاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية، بدلا من التركيز الكلي على المشروعات السكنية. أتمنى أن أرى اليوم الذي يتفضل فيه سمو أمير منطقة مكة المكرمة بوضع حجر الأساس لهذا المشروع العملاق. وآمل من كل الجهات الحكومية تسهيل كل الإجراءات والسبل لتحقيق هذا المشروع المهم والحيوي الذي سوف يضيف قيمة معمارية لمكة، لأن الحركة المالية سوف تجمع بموقع واحد.
إن الأمر يتطلب من أمانة العاصمة المقدسة دعم الشركة المصممة والمخططة لهذا المشروع لاختيار الموقع المناسب والمطلوب عبر منهج الاستثمار المالي بعيد المدى.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
المدينة المالية بمكة المكرمة
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
