دعا مفتى عام المملكة رئيس هيئة العلماء عبدالعزيز آل الشيخ إلى محاربة مروجي المخدرات، معدّا خطرها أعظم من القنابل الذرية المميتة، وتمثل انسلاخا من جميع القيم والفضائل.
وحذّر مروجي المخدرات ومتعاطيها من عقوبة هذه الآفة في الدنيا والآخرة، مؤكدا أن المتورطين بذلك ملعونون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال آل الشيخ معلقا على بيان وزارة الداخلية المتضمن الإعلان عن القبض على 1197 متهما منهم 456 سعوديا بالإضافة إلى 741 متهما من 35 جنسية مختلفة لتورطهم في جرائم تهريب ونقل واستقبال وترويج مخدرات تقدر قيمتها السوقية بـ 1.878.662.162 ريالا، أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "لعن الله من آوى محدثًا" قال العلماء: إيواء المحدث قسمان نصرته أو تأييده أو الوقوف معه أو التستر عليه وإعانته على باطله وشره فهذا المحدث في الإسلام فالذي جرّ على الناس الويلات والبلايا هذا أكبر محدث وأكبر مفسد في الأرض وهذا من النوع الذين لعنهم الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأضاف المفتي في برنامجه الأسبوعي المباشر عبر إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة أن هذه المخدرات بجميع أنواعها شر وبلاء، وهدم للأخلاق، وغسل للأدمغة، وقضاء على المعنوية، وتحطيم للكيان، وشر تحته من المصائب ما الله به عليم، وأن من يسمح لنفسه بأن يكون مروجا للمخدرات أو مسوقا أو مستوردا أو متعاطيا لها فقد باء بخسران عظيم.
ووجه المفتي الشكر لوزير الداخلية ولرجال مكافحة المخدرات ورجال الأمن عموما واصفا إياهم بالمجاهدين في سبيل الله، وقال: وإني لأشكر الله قبل كل شيء على نعمته وفضله، ثم أشكر رجال الأمن ولا سيما رجال مكافحة المخدرات على هذه الجهود الجبارة التي قاموا بها وهذا النشاط وهذه الاكتشافات الجيدة، والمفاجئة لهؤلاء، أشكرهم على طيب أفعالهم أدعو لهم بالتوفيق والسداد والتوفيق لما يحبه الله ويرضاه، والشكر موصول لمن بيده بعد الله تدبير هذا الأمن وزير الداخلية محمد بن نايف وفقه الله وسدد خطاه وأعانه على كل خير.
وأوصى رجال الأمن ورجال مكافحة المخدرات بالاجتهاد وتحرّي هذه الأمور ومفاجأة هؤلاء المجرمين الآثمين، وإنّ هؤلاء وللأسف الشديد الذين بلغوا أكثر من ألف متهم مصيبة على أبناء المسلمين، ولكن يجب علينا معاقبة هؤلاء ومعالجة أولئك، وتجفيف تلك المنابع، التي تجلب لنا الشر، فبلادنا مستهدفة في عقيدتها وأخلاقها، وفي دينها وقيمها ولكن ولله الحمد، ما زلنا نشاهد من إدارة مكافحة المخدرات نشاطا متواصلا وجهدا كبيرا فسدد الله الخطى، وأعان على كل خير.