حينما يرتجف الطرف القصي من الأرض فإن توابع «الرجفة» ستوقظك، وقد لا يسعفك الوقت لتبحث عن «فانوس» أو شمعة وتحمل هراوتك وتصيح، مثل «غفير» الصعيد: «مين هناك»؟
ليس من الحكمة في شيء أن تستهين بخطر محتمل حينما يكون هذا الخطر بعيدًا عن فناء بيتك الأبيض وأشجاره الخضراء التي تحجب ضوء الشمس.
الأمر لا يحتمل فضفاضية التفكير والمراوحة بين الفعل واللا فعل، وتترك الباب موارباً لكل ما تأتي به الريح.
فهل يستحقّ حدث «الحادي عشر من سبتمر»، أن يكون نقطة تحوّل، ليذهب سيّد البيت الأبيض إلى أبعد من حائط فنائه، ليستبق حدثًا آخر أكبر أو أصغر؟
ومع بدء الضربات الجوية الأمريكية على «داعش»، والتئام التحالف الدولي الذي استشعر الخطر الشامل ـ ولو بعد حين ـ من المفيد ألا تقتصر المهمة على هزيمة «داعش» وحدها بل محاربة الإرهاب والتطرف: تجنيدًا وتمويلاً ومباركة وتأييدًاـ أو حتى حيادًا في الشكل وتضامنا في المضمون!
وما كان لـ»داعش» ولا غيرها أن تصول وتجول من مكمنها على الأراضي السورية وتمتد إلى عمق العراق لو لم يتطوّر الوضع الميداني لصالحها في غفلة العالم أو تغافله عما يحدث من إبادات «ممنهجة» على أيدي النظام وأعوانه في الداخل والخارج.
وفي كل الأحوال نأمل أن تمضي هذه الاستجابة لدعوة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ سنوات وتحذيره من استمرار السكوت على الجرائم الجماعية التي ترتكب في منطقة تمثل للعالم أهمية كبرى على مختلف الأصعدة.
قال كيري: «هذه حرب ينبغي أن ينتصر فيها العالم على داعش».. فهل ستنتهي هذه المهمة ليعاود العالم «النوم في العسل»؟
"مين هناك"؟
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
