فيما يعاني كثيرون من ضيوف الرحمن خلال موسم الحج من آثار الوعود المزيفة التي أقرت بعض شركات الحج والسياحة الالتزام بها، دعت وزارة الحج جميع الراغبين في الحج بالدخول إلى موقع الوزارة للتأكد من الشركات المصرح لها بدلا من الانسياق وراء الأسماء الوهمية، ومؤكدة في الوقت نفسه أنها اتخذت التدابير للقضاء عليها.
يقول مسؤول مخيم إحدى شركات الحجاج محمد باحاج إن الخلافات بين الحجاج وأصحاب الشركات وسماسرة الحج تبدأ من عدم التزام الشركات بتنفيذ وعودها، بحيث يتظاهرون في مكاتبهم بتقديم أرقى الخدمات، بينما الحقيقة تقول عكس ذلك، إضافة إلى خدمات أخرى ليس من صلاحية تلك الشركات تقديمها أو توفيرها في موسم الحج، ما يتسبب في تعكير جو الحجاج طوال موسم الحج بعد فقدهم مبالغ دفعوها مقابل خدمات لم يجدوا شيئا منها.
سماسرة الحج
وأضاف باحاج أن بعض ملاك شركات الحج والسياحة يتوارون عن الحجاج الذين أخلفوا وعودهم وتركوهم تحت الأمر الواقع ليحجوا وفق أهواء سماسرة الحج، وبالخدمات الحقيقية المتواضعة على أرض المخيم، بخلاف الوعود والصور التي أغرت أولئك الحجاج في مكاتب الشركات على أنها واقع حقيقي ومعاش في مخيماتها بالمشاعر المقدسة، مشيرا إلى أن كثيرين من ضيوف الرحمن يعانون خلال موسم الحج من آثار تلك الوعود المزيفة التي تدعيها شركات الحج والسياحة، حيث تتظاهر تلك الشركات بتقديم خدمات متميزة في جميع الجوانب المتعلقة بالإسكان والمواصلات والتغذية، إضافة إلى القرب من الجمرات وغير ذلك مما يرغب الحجاج في الانضمام لقوائم تلك الشركات في موسم الحج.
حملة احذر
وأوضح وكيل وزارة الحج لشؤون الحج حسين الشريف أن وزارة الحج تتخذ عدة خطوات في معالجة هذه الظاهرة والقضاء عليها، مؤكدا أن الوزارة تعمل من خلال حملة «احذر» على تثقيف المواطنين والمقيمين بحقوقهم، إضافة إلى تعريفهم بالمعايير المتبعة في تقديم الخدمات خلال موسم الحج، وضرورة الدخول إلى البوابة الالكترونية لوزارة الحج، وذلك للتأكد من الشركات المصرح لها والملتزمة بالضوابط والاشتراطات المعتمدة من قبل وزارة الحج، منوها إلى ضرورة التعامل مع تلك الشركات بدلا من الانسياق خلف بعض الأسماء الوهمية التي لا تخضع لأية معايير أو اهتمام بما يقدم لضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

