صرح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي أن العالم بحاجة إلى صياغة موحدة لمفهوم الإرهاب للتعامل معه من خلالها، وذلك تزامنا مع استعداد الرابطة لإطلاق "المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة الإرهاب" الأحد المقبل، مؤكدا أن المؤتمر سيقوم بالتواصل مع الأمم المتحدة للوصول إلى صياغة يتفق عليها الجميع، ويتم تعميمها على مختلف المؤسسات الدولية.
والتقت "مكة" الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله التركي بمكتبه أمس، والذي استنكر ربط الإرهاب بفئة معينة أو دين أو لون أو وطن محدد، وسيطرح المؤتمر من خلال عدد من المحاور تعريف الإرهاب برؤية شرعية وفي المنظور الدولي، ونتائج استخدام الدين مظلة له.
1- من المتفق عليه عالميا نبذ الإرهاب وما يتعلق به، لكن ما هي الطرق المثلى برأيكم لتجفيف هذا الإرهاب من منابعه؟ إن هذا المؤتمر الذي تعقده الرابطة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين حفظه الله يركز على الأسباب الحقيقية التي تسهم في مكافحة الإرهاب، فهناك اتفاق عالمي على نبذه وكل ما يتعلق به، ولكن كيف يمكننا أن نتخذ الوسائل المناسبة لمعالجته؟ ومن أبرز محاور المؤتمر: الأسباب المؤدية له بغض النظر عن نوعيتها وكونها دينية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو غير ذلك، فالمؤتمر، ثم بعد ذلك تأتي وسائل العلاج.
2- هل هناك تنسيق بين المؤسسات الحكومية لإدراج مناهج دراسية وتعليمية في المقررات الطلابية لمعالجة الإرهاب والتحذير منه؟ حرصنا في المؤتمر على اشتراك الجهات الرسمية والشعبية أيضا، سواء كانت هذه الجهات في السعودية أو الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى دول الأقليات المسلمة، ولذلك فهو يمثل الجهات الحكومية والعلماء، وجهات إعلامية متعددة.
ومحليا سوف تتواجد وزارة الداخلية والمراكز المتخصصة، ووزارة التعليم والجامعات باعتبارها تضم الكثير من الشخصيات الأكاديمية المهتمة بهذا الموضوع، كما سيقام على هامشه معرض يحوي جهود الجهات في مكافحة الإرهاب، ولذلك فإن موضوع التعليم والمناهج سيناقش، فمكافحة هذا الفكر تتطلب الكثير من الجهد من مختلف أطياف المجتمع كالأسرة والمدرسة ومن الإعلام وكل ما يحيط بالنشء الصغار.
3- ما هي الدوافع الرئيسة في تعليق الإرهاب بالدين واستبعاد الاختلافات العرقية والثقافية والبيئية وغيرها؟ نحن كمسلمين يهمنا كثيرا أن تكون لنا رؤية صحيحة عن الإرهاب من خلال المنظور الإسلامي، لأن أخطر ما يواجهنا أن يتبنى الإرهابيون اسمه؛ لأن ذلك يعد إساءة للإسلام والمسلمين، إضافة إلى أنه نقل صورة غير حقيقية عن الحق، ونحن معنيون بالدرجة الأولى بهذا الأمر، فقد ربط الإرهاب بالإسلام رغم أنه لا دين ولا وطن له، ويوجد في مختلف أتباع الأديان والجماعات في مختلف الدول، ولكن ما يهمنا نحن بالدرجة الأولى في الوقت الحاضر أن نركز على أن الإسلام هو شريعة الله الخالدة، وبريء من الإرهاب والإرهابيين.
4- كيف نصل إلى معنى ومفهوم موحد للإرهاب على مستوى عالمي، وهل مفهومه عند المسلمين والغرب واحد؟ هذا الأمر يعد واحدا من محاور المؤتمر، إذ إن المحاور شملت المعنى والمفهوم، وقد صدرت تعريفات دولية، وأخرى إسلامية، من العديد من المنظمات، بالإضافة إلى مجمع الفقه الإسلامي التابع للرابطة، والعالم يحتاج إلى صياغة موحدة، ولذلك سيوجه المؤتمر رسالة للعالم، وبالذات الأمم المتحدة، في أن تتخذ وسائل لتحديد واضح يمكن التعامل من خلاله في مختلف الإجراءات.
5- هل توجد إجراءات للاعتراض والاستنكار لما يعانيه المسلمون من تمييز عنصري أو قتل أو غيره في الغرب؟ أصدرت الرابطة بيانات في مثل هذه الأحداث، وتستنكر ما يتعرض له المسلمون من ظلم أو تمييز في أي مكان بالعالم، ونحن نؤكد أن الإرهاب مصدره أشخاص غير أسوياء، وقد يتم استغلالهم من قبل جماعات غير ظاهرة لها أهداف سياسية أو أغراض أخرى تسعى لتحقيقها.
ونحن نؤكد أن الإسلام لا علاقة له بهذه الأمور، ونطالب أن يعامل المسلمون في بلاد غيرهم كمعاملة المواطنين، وأن تدمج الجاليات المسلمة في مجتمعاتها، وتحترم الأنظمة وتبتعد عن أي مظهر يتعارض مع الدين أو يسيء للإسلام والمسلمين.