«ابن تيمية هضم الفلسفة وكتب لنا كتابا رائعا» هذه الجملة قالها رئيس نادي الرياض الأسبق الدكتور محمد الربيع في الندوة التي أقامها أدبي الرياض أمس الأول ضمن برنامج احتفاله بمرور أربعين عاما على التأسيس، وهي تعكس جانبا من النقاش الثقافي الذي واكب الحديث عن أنشطة النادي خلال السنوات الماضية، كما شهد النقاش مكاشفات حول محدودية شعبية النادي، وأهمية دعم القطاع الخاص.


محدودية الحضور

قدمت في الندوة أربعة أوراق شارك فيها كل من: حمد الراشد بورقة عن الحلقة الفلسفية، وصالح الخليفة بورقة عن النادي التشكيلي، وعبدالرحمن الجاسر بورقة عن منتدى الشباب الإبداعي، وأبرار الجارد بورقة عن نادي القراءة وقد تنوعت هذه الأوراق في تقديم أنشطتها.
وفي حين ما زال هناك من يسأل حول ما إن كان للنادي الأدبي موقع الكتروني، طالب بعض مداخلات المثقفين بتغيير ما وصفوه بالنمطية التي ارتبطت بذهنية الناس تجاه النادي، مشيرين إلى أن فئة كبيرة من الشباب ما زالت لا تعلم عنه شيئا رغم مرور أربعة عقود على تأسيسه.


غياب الفلسفة

في جانب آخر، حضرت الفلسفة بشكل بارز في هذه الندوة، حيث انتقد حمد الراشد غيابها في العصر الحديث، وقال إنه بنهاية عصر ابن رشد حصلت انتكاسة في التفكير الفلسفي أدت إلى تهميش قيمة الفرد والمنطق وهو ما نتج عنه بروز الجهل ، وظهور مسارات الأدلجة والتوجيه ضد العقل.
الدكتور محمد الربيّع وصف الفلسفة بأنها موضوع شائك ومحفوف بالمخاطر.
الربيع الذي تحدث عن ارتباط الفلسفة بعلم أصول الفقه، وطالب بعدم اقتصار تدريس هذا العلم على كليات الشريعة،معلقا «الشيخ ابن تيمية حينما كتب نقض المنطق هضم الفلسفة بشكل رائع».


عرض للمنجز الثقافي

تحت عنوان»ملتقى النقد الأدبي في السعودية: الطموح والإنجاز» قدم الدكتور محمد الربيع ورقته سرد خلالها أهم ما تحقق في الدورات الخمس لملتقى النقد، معددا مزاياه في انتظام موعد الانعقاد كل سنتين.
وذكر الربيع أن عدد البحوث التي قدمت في الدورات الخمس بلغ97 بحثا، شارك السعوديون بـ 67 بحثا علميا منها، فيما تحدث الدكتور سعد البازعي عن الإثنينية والملتقى الثقافي، وذكر أن نشاطها بدأ عام 1412هـ بدعم من النادي، وأن لها دورا فعالا في فتح الأبواب للشباب لعرض إبداعهم.
أما الملتقى الثقافي فيختلف عن الإثنينية، إذ يستقطب النخبة من المهتمين بالفكر.
أما هدى الدغفق فقدمت ورقة بعنوان «المرأة والأندية الأدبية» أوضحت فيها أن النادي الأدبي السعودي يعد نموذجا فريدا للمؤسسة الثقافية المستدامة التي يفترض أن تفتح أبوابها وروافدها لكل فرد دون النظر إلى سنه أو انتماءاته المذهبية، وهي الرسالة الفاضلة التي تبنتها بلادنا من خلال مؤسساتها الفكرية.
وجاءت الورقة الأخيرة في الندوة عن جائزة كتاب العام قدم الورقة أمين عام الجائزة صالح المحمود، وأوضح أن بذرتها كانت من محمد الربيّع وسعد البازعي، وخطط تفاصيل الجائزة من الترشيح إلى التمويل عبدالله الوشمي.