واستعرض المجلس تقرير لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية المعد على آخر تقرير سنوي لهيئة حقوق الإنسان الحكومية، حيث ساق عدد من الأعضاء جملة من الانتقادات حول عدم تضمينه الاستراتيجية الخاصة بعمل الهيئة رغم الإعلان عن إنجازها، كما طالت الملاحظات الهيكل التنظيمي للهيئة وحاجته إلى التعديل، لكون رئيسها نفسه من يشغل منصب رئيس مجلس إدارتها، وهو ما عده العضو الدكتور عبدالله المنيف إشكالا في مسألة حوكمة أداء الهيئة، والتي لم تنشئ حتى الآن وحدة للمراجعة الداخلية.
وطالت الانتقادات مستوى تأهيل موظفي هيئة حقوق الإنسان، إذ تشير الإحصاءات التي أوردها العضو الدكتور عبدالله الأنصاري إلى أن 60% ممن يعملون بالوظائف المساندة لا يتجاوز تأهيلهم الثانوية العامة، وأن الهيئة لا تزال تتعامل مع ملف حقوق الإنسان من منطلق «ردة الفعل».
ومقابل الانتقادات التي تطال السعودية حيال الأحكام التعزيرية الصادرة عن القضاء، رأى العضو اللواء عبدالله السعدون أهمية توصية لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية الداعية إلى سرعة إصدار مدونة الأحكام القضائية التي ستسهم في تقليص السلطة التقديرية للقاضي، لافتا إلى أن بعض الأحكام التعزيرية التي تجد طريقا لنشرها على شبكات التواصل الاجتماعي تعطي انطباعا غير جيد عن القضاء وحالة حقوق الإنسان فيها في البلاد.
ولم تخل الدعوات التي أطلقها أعضاء المجلس من ضرورة اهتمام هيئة حقوق الإنسان بالفئات المستضعفة، أمثال مجهولي الأبوين ومن لا يحملون الجنسية والأطفال والمطلقات وأبناء السعوديين في الخارج الذين يتنكر لهم آباؤهم، في وقت طالب فيه العضو علي الشهراني هيئة حقوق الإنسان بالتنسيق مع وزارة التعليم في إدراج موضوعات حقوق الإنسان ضمن المناهج الدراسية في مراحل التعليم العام والجامعي.
بماذا طالبت اللجنة هيئة حقوق الإنسان؟
- العمل على وضع الأسس والمعايير لإنشاء مؤسسات وجمعيات أهلية تعنى بحقوق الإنسان.
- سرعة إصدار مدونة الأحكام القضائية في العقوبات التعزيرية.
- تهيئة كوادر سعودية ذات خبرات دولية في جميع مجالات حقوق الإنسان للعمل كمبعوثين وخبراء ومحققين دوليين في المنظمات الدولية.

