بلغ عدد المقاولين الأجانب الذين صنفوا للدخول في منافسات المشاريع الحكومية ودفع عملية تنفيذ هذه المشاريع، 142 مقاولا، وفقا لما أفصحت عنه وكالة تصنيف المقاولين بوزارة الشؤون البلدية والقروية، ليرتفع عدد المقاولين السعوديين والأجانب المصنفين إلى 3401 مقاول جرى إخضاعهم لإجراءات التصنيف الصارمة التي تتبعها الوكالة ومنحهم شهادات تصنيف رسمية تخولهم الدخول في المنافسات والمشاريع الحكومية التي تقدر بأكثر من تريليون ريال خلال الخمس سنوات المقبلة.
ضوابط إلزام بالتصنيف بلا استثناء
وبحسب مصدر في الوكالة تحدث لـ «مكة» أمس: فإن القرار القاضي باستثناء المقاولين الأجانب من التصنيف والذي أقره مجلس الوزراء الشهر الماضي لم يمنح المقاولين الأجانب» صك استثناء من الإجراءات النظامية الرسمية « بل احتوى على ضوابط تلزم المقاولين الأجانب الحصول على شهادة تصنيف تصدر من قبل الهيئة العامة للاستثمار، مشيرا إلى أنه في حالة رغبة المقاول الأجنبي أو الشركات الأجنبية الدخول في المنافسات الحكومية فإنها ستكون ملزمة بالحصول على شهادة التصنيف التي تصدر من هذه الوكالة وفقا لنظام التصنيف ولائحته التنفيذية.
يأتي ذلك فيما طالبت لجنة المقاولين بالغرفة التجارية بضرورة إشراك المقاول السعودي في قرار الاستثناء من التصنيف الذي يطبق على الأجنبي مشيرة إلى أن استثناء المقاولين الأجانب من التصنيف هو اعتراف بإعاقة التصنيف لعمل المقاولين في السابق فيما يتعلق بإنجاز المشاريع الحكومية وتوفير العمالة اللازمة لإنجاز تلك المشاريع في الوقت الملائم.
مطالبة بإعادة نظام التضامن
عضو اللجنة رائد عقيلي قال إن وكالة الوزارة للتصنيف لا تزال عاجزة عن تصنيف العدد الحقيقي للمقاولين الذين تحتاجهم الخطة الخمسية المقبلة بعجز قدرة بأكثر من 200 ألف مقاول تحتاجهم الخطة بينما لا يزالون في قائمة الانتظار التي وصفها بالضخمة.
وطالب عقيلي بضرورة إعادة نظام التضامن الذي كان معمولا به في السابق مشيرا إلى أن هذا النظام يحفظ حقوق كافة الأطراف إذا ما أراد المقاول المصنف الاستعانة بمقاول من الباطن بحيث يقضي على مشكلة تعثر المشاريع التي عادة ما تكون بسبب مشاكل مالية بين المقاول الرئيس ومقاول الباطن في ظل توفر الاعتمادات المالية الضخمة التي تصرف لتك المشاريع مشيرا إلى أن قرار استثناء المقاول بشكل عام من التصنيف يجب ألا يكون حكرا على المقاول الأجنبي بل يجب أن يتوسع ليشمل المقاول السعودي كذلك إذا ما أردنا دعمه بالفعل.
وكالة تصنيف المقاولين نبهت على أن فترة الحصول على التصنيف وإصدار الشهادة تستغرق 33 يوما بعد تقديم المقاول ملفه مكتملا بالبيانات والمعلومات والمستندات المطلوبة للتصنيف مشيرا إلى أن قرار استثناء التصنيف للمقاول الأجنبي يمكن الشركات الأجنبية المعروفة وغير المصنفة بالمملكة من الدخول بمشروع حكومي واحد وذلك بعد تأهيلها وفقا لما تضمنه القرار ومنحه.
وكان قرار مجلس الوزراء رقم 405 وتاريخ 22/10/1435 فتح المجال للشركات الأجنبية المعروفة للعمل في المملكة دون الحاجة لإخضاعها للإجراءات المعمول بها في وكالة تصنيف المقاولين للدخول في المنافسات الحكومية.

