تشارك دولة جنوب السودان في أعياد الدولة السودانية الأم بالاستقلال بوفد رفيع برئاسة وزير الخارجية الدكتور بنجامين برنابا الذي وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم قادما من جوبا.
وتعد الزيارة بحسب المراقبين إبداء حسن النوايا من قبل جوبا بعد أن شهدت العلاقات الثنائية توترا وتراشقا إعلاميا بتبادل الاتهامات بإيواء كل طرف معارضة الطرف الآخر، وتقديم الدعم المالي واللوجتسي له.
ولجأت الخرطوم خلال الأيام الماضية إلى الدبلوماسية الخشنة واللعب على المكشوف عبر تصريحات القيادات الأمنية السودانية عن نفاد صبرها واعتزامها ملاحقة المتمردين حتى داخل الأراضي الجنوبية.
وقوبلت الاتهامات السودانية باتهامات مماثلة عبر تصريحات الناطق الرسمي باسم جيش الجنوب العميد فليب أقوير، إلا أن تصريحات الخرطوم القوية أعادت صوت العقل مجددا لدى صناع القرار الجنوبي والاتجاه نحو التهدئة مع خصم عرف بالشراسة.
وكانت الحكومة السودانية أكملت استعداداتها وتجهيزاتها العسكرية لعمليات الصيف الساخن لحسم قوات المتمردين عسكريا مبكرا من خلال تخريج الآلاف من المقاتلين التابعين لهيئة العمليات بجهاز الأمن الوطني والمخابرات والقوات الأمنية الأخرى، بجانب فتح معسكرات التدريب التطوعي للمدنيين والعاملين في الخدمة المدنية في عدد من ولايات السودان من بينها القضارف بشرق البلادمن جهة أخرى، نفى وزير الإعلام والإذاعة في جنوب السودان، أمس وجود مسودة اتفاق، أعدتها الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيقاد)، ليوقع عليها أطراف الصراع الدائر في البلاد منذ ديسمبر الماضي.
وخلال الأيام الماضية، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة في (إيقاد)، أن هناك مسودة اتفاق سلام، أعدتها المنظمة، وتنتظر توقيع أطراف النزاع عليها في 8 يناير المقبل.
وقال مايكل مكوي لويث، الذي يشغل أيضا منصب المتحدث الرسمي باسم وفد الحكومة بمفاوضات السلام: نحن لا نعلم بتلك الخطوة، لكنهم في الجولة الأخيرة قالوا لنا اذهبوا لحين أن نقدم لكم الدعوة مرة أخرى.
وأضاف أن (إيقاد)، وهي جهة الوساطة في المحادثات، أكدت على أنها ستجري مشاورات، ثم تحدد موعدا لبدء الجولة المقبلة من المفاوضات.
ومضى لويث قائلا: قالوا إنهم سيعقدون قمة للإيقاد بمشاركة أطراف أخرى، لكننا لا نعلم حتى الآن ما هي تلك الأطراف التي ستشارك في القمة، كما لم يعلن رسميا بعد، موعد هذه القمة.