قبل سنوات قلائل لا أعتقد أنها تجاوزت أصابع اليد الواحدة، كنتُ ضمن فريق يحصي عدد السكان والمساكين في برنامج (التعداد السكاني)، وكانت 80 % من كشوفات السكان توضح أنهم مستأجرون، في ظل ارتفاع أسعار الأراضي وجشع الملاك، ولأننا شعب ولود ودود نفاخر بأعدادنا الأمم، فأعتقد أن العدد تضاعف بعد خطط التزاوج والتكاثر الخمسية.
ولا أعتقد أن وزارة الإسكان - التي كانت مسمى بدون خطط أو مشاريع لعدة عقود - تستطيع أن تستوعب هذا العدد المهول من المواطنين، الذين يعيشون تحت رحمة الإيجار الشهري والسنوي خصوصا أنها استيقظت متأخرة وعيناها ما زالت مثقلة بالنعاس.
فبوابتها الضيقة لم تفرز بشروطها المعقدة سوى نسبة ضئيلة جدا من ملايين المحرومين من نعمة السكن والاستقرار في بلد تتمدد فيه المساحات الشاسعة والشبوك الواسعة، ومع ذلك بلع المواطن حبة المخدر التي تهدئ الوجع قليلا، وظل يردّد: ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.. ويكفي.
وزارة الإسكان والمساكين!
خالد قماش1 دقائق للقراءة

حجم الخط
