- لا نقرأُ كثيراً، نجرّب الكتابة، وكالعادة نصدّقُ كل شيء..
- نعيدُ استعادة ما تبقّى منّا بعدَ أن تعثَّرنا في الواقع الموجوع لنبحث عنَّا ..
- و يُغضِبنا أننا «لسنا واقعيين»... لماذا لا نعترف بأننا افتراضيون من الدرجة الأولى؟!
- لمَ لا نعترف بأنَّ «الافتراضَ» قَرَّبَنَا، والواقع أبعدنا؟!
- كلنا افتراضِيّون وجدنا أنفسنا أكثر داخل الشاشة لدرجة أننا ما عدنا نتقبَّل الواقع بسهولة!
وإذا خرَجْنا من الشاشة دخَلنا في دوَّامة النقص، والتعقيدات، والعوائق، والخلل، والملل...
- في زمن التواصل الاجتماعي لم نتوقّع أن يُشمِّر مَن عادَى الحياة والتقدّم عن ساعِدِ الوقت لِيخوض ما كان مصدر قلقٍ بالنسبة إليه، ها هُو اليومَ يسعى وراء التفاصيل التي سرعان ما تتلاشَى بينَ الوجود الحسي والتلاشي المطلق... لِيُؤَكِّد لنا أن الواقع يعلن تضامنه مع الافتراض بقوّة!
- كلنا افتراضِيِّون أصبحنا أصدقاء للشاشةِ أكثر منا، وأصبحَ الافتراضُ «كُلٌّ « لا يتجزَّأ
ألا يكفي أن مَنَحَنا الشعور بأهمّيتنا كقيمة إنسانية؟! لهذا من الطبيعي جداً أن نُوَلِّي وجوهنا قِبَل الانترنت لنجد حضناً دافئاً لنا برعايةِ حيَوَاتٍ كثيرة كلها في الحياة الصغيرة!
- (خلينا واقعيّين) هل ننكر بحثنا عن أجوبةٍ والعودة بِأسئلة أكثر منها؟!
- ما الذي كان يمكن أن يكونه أي واحد منّا لو أتيح له أن يبقى في عزلةٍ عن كل هذا التقزّم العولمي؟!
- لا شكّ.. ستجلسُ وحيداً ورأسكَ مُزدَحِمٌ بالناس، بالأصدقاء، بالشوارع الـ(يسكنها الغياب) الحقيقي ويحصدها الافتراض!
- يقول فرانز كافكا: (أكتب غير ما أتكلم، أتكلم غير ما أفكر، أفكر غير ما يجدر بي أن أفكر)
وأقول: نحن أشباه حقيقة حين لا نجيد التحدث بألسنتنا!
• عطفاً على الـ(ـمـ)ــلام:
• تعاملُنا من خلف الشاشة أصبح واقعاً حقيقياً في حين أن الواقع باتَ باهتاً عاجزاً عن مواكبة التطلع والنجاح والاستثمار لذلك نجَحَ بائع البضاعة، و بائع الكلام، والمغفّل، والمشتري، والمريخ!

 

emanalameer@