حمل مواطنون من منطقة حائل، جهات حكومية خدمية، سبب انتشار الحفريات في شوارع المنطقة نظرا لغياب التنسيق فيما بينها، إذ تذمر المواطنون من طول مدة العمل في مكان واحد، إضافة إلى معاودة الحفريات في كل شارع أكثر من مرة من خلال جهات حكومية مختلفة مثل الكهرباء والمياه والهاتف وغيرها، مطالبين بتدخل الجهات المسؤولة في حل هذه الإشكالية التي تسببت في تشقق الشوارع وأسهمت في تحويلها إلى منحدرات وتعرجات، فيما أكد مسؤولون بالمجلس البلدي وأمانة منطقة حائل أن دورهم ينحصر في متابعة عمل المقاول المكلف بالأعمال الخدمية، مشددين على أنهم قرروا إعادة تأهيل الشوارع بعد انتهاء الجهات الحكومية من عملها.
ويقول المواطن يوسف الزهير: كأن المؤسسات التي تم التعاقد معها من بعض الجهات الحكومية لإيصال الخدمات للمواطنين، تمارس أعمال تنقيب عن مواقع نفط، لطول بقائها بموقع واحد دون العمل في كثير من الأيام، والحفريات التي تعمل في شوارع حائل لا تكون على الوجه التقني الصحيح، فبعد أيام قلائل من الانتهاء من العمل على ردم الحفريات تظهر علامات الهبوط بمستوى الاسفلت، لتظهر لنا ظاهرة تنوع بالتضاريس الأرضية من منحدرات وتعرجات وانكسارات، مشيرا إلى أن الغريب هو استمرار تلك الجهات الحكومية بالتعاقد مع المؤسسات التي ثبت فشلها بتنفيذ أعمال الحفر.
ويشدد عبدالله المحيسن على أن الشوارع والأحياء بحائل تشوهت وتضرر المواطن جراء حفريات الجهات المعنية مثل الأمانة، المياه، والاتصالات، التي يغيب التنسيق في ما بينها، قائلا إن الحفريات في شارع واحد تجددها تكررت أكثر من ثلاث مرات فتارة يحفر الهاتف، وتارة الكهرباء، وتارة المياه، وتارة الأمانة، وهذا ما يستدعي وجود تنسيق بين الجهات الحكومية في هذا الأمر، مضيفا أن ضعف المقاول المتعاقد معه من الجهات الحكومية سبب رئيسي في المشكلات التي تنتجها الحفريات، قائلا لو كانت جهة حكومية تضمن حقوق المواطن عند الضرر من هذه الحفريات لحرصت الجهات الحكومية على جودة الردم.
ويطالب حمود الشمري المجلس البلدي بتبني فكرة التنسيق بين الجهات الحكومية حول هذا الموضوع، بحيث لا يحفر الشارع سوى مرة واحدة تنجز خلاله الجهات الحكومية جميع أعمالها، قائلا «نتمنى من الأمانة والجهات الحكومية الأخرى بأن تضع قائمة سوداء للمقاولين الذين يتأخرون في إنجاز أعمالهم أو ينجزونها بجودة أقل كما يحدث بعد أعمال الحفريات من خلال تشقق الشوارع وهبوط المنطقة التي تم ردمها وعيوب أخرى»، معتبرا أعمال الحفريات التي تجري في الشوارع سببا رئيسا في ظهور التشققات.
كما تساءل عبدالله التميمي عن دور اللجنة التنسيقية في مجلس المنطقة عن مثل هذه المواقف التي هي من صميم عملها.
ويقول عضو المجلس البلدي بمنطقة حائل عبدالعزيز المشهور «قررنا تأهيل الشوارع بعد انتهاء مشاريع البنية التحتية في مؤسسات الدولة كالكهرباء والهاتف ومشاريع الصرف الصحي والمياه، بعدما قمنا بعمل جولات ميدانية برفقة أمين المنطقة»، مبينا «أعددنا تقريرا مفصلا عن مشكلات الطرق والأحياء والشوارع والحفر ومشكلات رداءة السفلتة، وأوصينا بوقف عمل إحدى المؤسسات ووقف مستخلصاتها لرداءة المنتج وسوء التنفيذ».
بدوره، أكد مدير إدارة الإعلام بأمانة حائل سعد الثويني أن سبب انتشار الحفريات في منطقة حائل نتيجة أعمال لمشاريع خدمية تنفذها جهات حكومية أخرى كـ»الكهرباء، الهاتف، والمياه» لإيصال الخدمات لكافة الأحياء، بينما الأمانة لا تقوم بأي عمليات حفر.
وقال الثويني «إن موقف الأمانة يكون مع المقاولين المكلفين بالأعمال الخدمية، وقد أوجدت الأمانة نظاما الكترونيا حديثا مهمته رصد أعمال المقاولين وتوثيق ما يرتكبونه من مخالفات أثناء الدفن ودك الأرضية والسفلتة، وأنه في حال عدم التقيد بالشروط والمواصفات الصحيحة للسفلتة، مما يسبب انهيارات بطبقات الأسفلت أو تشققات أو حفر يتم إيقاف سجل المقاول لدى الأمانة ومنعه من الحصول على فسح للحفر مستقبلا لحين معالجة ما تسبب به من مخالفات سابقة».
الحفريات تنتشر في شوارع حائل والأمانة: سببها المشاريع الخدمية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
