وافق مجلس الشورى أمس على مشروع نظام جمع التبرعات وصرفها داخل السعودية، جاء ذلك بعد أن استمع لوجهة نظر لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن ما أبداه الأعضاء من آراء وملحوظات أثناء مناقشة اللائحة في جلسة سابقة.
ويتكون مشروع النظام من 15 مادة تحدد الضوابط التي تتيح جمع التبرعات وكيفية تلقيها، والإعلان عن بداية الحملات الخيرية، كما يلزم مشروع النظام الجهات المرخص لها بجمع التبرعات ببيان حصيلة أموالها النقدية والعينية وإيراداتها ومصروفاتها.
وعد مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور فهاد الحمد في بيان المجلس الرسمي إقرار مجلس الشورى لمشروع النظام - بعد العديد من التعديلات التي قامت بها اللجنة في ضوء ملحوظات وآراء أعضاء المجلس- بأنه يأتي في سياق الجهود التي تبذلها السعودية لتوجيه التبرعات المالية لمستحقيها الفعليين، وإبعادها عن أيدي الشبكات الإرهابية التي قد تخفيها تحت ستار العمل الخيري، منوها بجهود السعودية في مجال التصدي لظاهرة الإرهاب في مختلف الصعد واستشعارها أخطاره على الفكر والسلوك وعلى الاقتصاد والمجتمعات.
من جانبها اقترحت إحدى العضوات في مداخلتها عدداً من المقترحات منها ربط الراتب التقاعدي بنسبة التضخم لمعالجة العديد من الحالات التي تجد صعوبة في الوفاء بالتزاماتها المعيشية، كما تساءلت عن الخدمات الاجتماعية التي تقدم للمتقاعدين وتعاون المؤسسة مع القطاع الخاص في إيجاد الخصومات المناسبة لهم.
واتفقت عضوتان على ضرورة التوسع في أعداد الموظفات في القسم النسائي ومراكز القرار داخل المؤسسة نظراً لتزايد الموظفات في القطاع الحكومي وقالت إحداهما «إن من المهم تمثيل المرأة في مجلس إدارة المؤسسة».


التقاعد المبكر


واقترحت إحدى العضوات تعديل سنوات التقاعد المبكر من 20 عاماً إلى 22 عاماً ليتواكب مع المقترح الذي يدرس في المجلس حالياً لزيادة سن التقاعد إلى 62 عاما، حيث سيكون هذا التعديل من شأنه الحد من العجز المالي المتوقع للمؤسسة وسيعزز كذلك من نظام تبادل المنافع بين نظامي التقاعد المدني والعسكري ونظام التأمينات الاجتماعية.
ورأت إحدى العضوات ضرورة دراسة إمكان دمج نظامي التقاعد والتأمينات الاجتماعية أسوة بالعديد من دول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى، وأيدها أحد الأعضاء، وقال «إن الاندماج سيمكن المؤسستين من مواجهة التحديات التي ستواجههما في المستقبل، وستزيد من قدراتهما الاستثمارية وسيضمن تحقيق عوائد أكبر».
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.
كما ناقش مجلس الشورى أمس تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة للسياحة والآثار للعام المالي 1434/1435هـ
كما ناقش المجلس توصيات اللجنة التي أكدت أهمية تقديم الحوافز وبرامج التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة، كما أكدت على قرار سابق للمجلس يدعو لسرعة تفعيل آلية استثمار المواقع التي تم تحديدها للاستثمار السياحي. وبعد عرض التقرير والتوصيات للنقاش رأت إحدى العضوات ضرورة استحداث تخصصات علمية في الجامعات وأن تتعاون الهيئة العامة للسياحة والآثار مع وزارة التعليم العالي في هذا الصدد، وأن يتم التعاون مع وزارة التربية والتعليم لإدخال مواد تختص بتاريخ الحضارات ليتفهم النشء قيمة ما تضمه السعودية من آثار.
وطالب أحد الأعضاء بجمع المتاحف الفردية في مكة المكرمة والمدينة المنورة التي تختص بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في متحف واحد في المدينتين المقدستين، فيما طالب آخر بالاهتمام بالإرشاد السياحي اهتماماً يليق بما تمتلكه السعودية من مواقع مهمة لها حضور في التاريخ الإنساني.


صندوق تمويلي


من جهته تساءل أحد الأعضاء عن ما تم في مجال إنشاء صندوق تمويلي خاص بالقطاع السياحي، وعن عمل الهيئة في تطوير 25 وجهة سياحية من بينها مشروع العقير ومراحل العمل فيه، كما دعا عضو آخر إلى أن تتضمن تقارير الهيئة المستقبلية مؤشرات كمية ونوعية محدثة تتناول قياس نمو الهيئة والقطاعات التي تشرف عليها، ولاحظ آخر عدم شمول التقرير لحجم الإنفاق السياحي داخل السعودية وخارجها الذي ينفقه المواطنون، فيما طالب آخر بإيجاد آلية محددة لتسهيل مهام الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة الأخرى التي ترتبط أعمالها بالهيئة.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على طلب اللجنة منحها بعض الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة لاحقة.
من جانبه أوضح المتحدث الرسمي لمجلس الشورى الدكتور محمد المهنا في اتصال مع «مكة» أمس أن سبب إغلاق جلسة المجلس أمس وجعلها سرية جاء لورود بعض الإحصاءات والمعلومات طابعها سري مما دعا المجلس إلى حجبها.