ثمن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس المساعدات الإنسانية التي قدمتها الحكومة السعودية للاجئين بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من مساعدات إغاثية وإنسانية للاجئين في مختلف دول العالم، من خلال اللجان والحملات الإغاثية السعودية التي كان لها بالغ الأثر بمساعدة اللاجئين، وتخفيف معاناتهم.
وأوضح غوتيريس في مؤتمر صحفي عقده بقصر المؤتمرات بجدة أمس، أن المملكة قدمت كثيرا من المساعدات القيمة والثمينة تمثلت في إرسال العديد من المواد الإغاثية، جوا وبحرا أو عن طريق القوافل البرية، مشيرا إلى أن المفوضية السامية وزعت عن طريق هذه الحملة نحو 9 الآف طن من المواد الإغاثية، محملة بأنواع المواد الغذائية، شملت أيضا البطانيات وأدوات الطبخ، استفاد منها نحو 600 ألف أسرة، نزحت إلى شمال العراق.
وأبان أن المساعدات شملت أيضا ما قدمه الصندوق السعودي للتنمية من توقيع اتفاقيات مع المفوضية لدعم اللاجئين في الباكستان وتايلاند والأردن ولبنان، مضيفا أن الحملة السعودية وقعت العديد من الاتفاقيات لمساعدة اللاجئين في الأردن وسوريا والصومال بجانب ما قامت به هيئة الهلال الأحمر السعودي في مساعدة العديد من النازحين المتضررين في الصومال ولبنان.
وأشار المفوض السامي إلى أن عدد النازحين واللاجئين السوريين والعراقيين في 2010 الذين عبروا الحدود بسبب الحروب قدر بنحو 14 ألف لاجئ يوميا، وفي 2012 وصل عدد النازحين يوميا 23 ألفا، وفي 2013 قدر عدد النازحين يوميا بما يزيد عن 32 ألفا، وفي 2014 تضاعف العدد ليصل إلى 40 ألف نازح يعبرون يوميا، فيما قدر عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار بـ3 ملايين لاجئ، إضافة إلى نحو 6 ملايين نازح داخل سوريا.
وقال «إن عدد النازحين داخل العراق وصل نحو 1.8 مليون عراقي نزحوا إلى شمال العراق بسبب النزاع الدائر في العراق «، لافتا إلى أن المفوضية سجلت نحو 100 ألف لاجئ عراقي داخل تركيا، داعيا إلى التضامن مع الدول المستضيفة للاجئين خاصة الأردن ولبنان اللذين استقبلا آلاف اللاجئين السوريين وهما بحاجة إلى دعم مادي لبناء البنية التحتية.
وعبر المفوض السامي عن أسفه لما يحدث لآلاف للاجئين السوريين الفارين عبر البحر بطريقة غير مشروعة إلى دول أوروبا، والذين لقوا حتفهم غرقا من النساء والأطفال الذين لا يجيدون السباحة عبر البحر وفقدوا من خلال العبور غير الشرعي.
وقدم المفوض السامي الشكر للحكومة السعودية على ما تقدمه للاجئين السوريين وإتاحة الفرصة لأبناء السوريين بالدراسة والعلاج المجاني بالمستشفيات الحكومية بالمملكة، داعيا الدول إلى تبني هذا القرار الذي اتخذته السعودية في مساعدة اللاجئين السوريين.
وأضاف أن السعودية تؤدي دورا مهما في حل المشكلات التي تعاني منها المفوضية السامية في العديد من بقاع العالم، لاسيما المناطق التي بها لاجئون، إذ كان يهمنا سماع رأي المملكة فيما يختص بالحل السياسي، والمرتبط بالعمل الإنساني، لذلك كان الاجتماع مع وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، والاجتماع الآخر مع نائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، وتمحور الاجتماعان حول مناقشة الشراكة الاستراتيجية ما بين مكتب المفوضية والمملكة.
وفي نهاية المؤتمر قدم المفوض السامي شكره لخادم الحرمين الشريفين ولحكومة وشعب المملكة العربية السعودية بالنيابة عن آلاف النازحين واللاجئين الذين تقطعت بهم السبل وتركوا بلادهم، على هذا الدعم المتواصل من خلال المفوضية أو من خلال المنظمات العاملة في المجال الإنساني.