تستأثر السعودية بالحصة الأكبر من المساهمات الإجمالية لأسواق التكافل في منطقة الخليج، حيث تصل النسبة إلى 77 %، تليها الإمارات بنسبة 15%، في حين تشكل بقية دول الخليج نسبة 8% فقط من إجمالي مساهمات أسواق التكافل.
وبحسب تقرير شركة إرنست ويونغ (EY) تحت عنوان «آفاق التكافل العالمي 2014«، من المرجح أن تظلّ السعودية السوق الرئيسية لقطاع التأمين الإسلامي، مستأثرة بما يقارب نصف المساهمة العالمية بنسبة 48 %، بينما تواصل الإمارات وقطر، وحديثا سلطنة عُمان، ضبط وتيرة تطوير منتجات التكافل في أسواق الشرق الأوسط وغرب آسيا.
ودخلت تركيا وسلطنة عمان حديثا قطاع التكافل، حيث قدمتا مزايا قوية لأوائل شركات التكافل التي تفتتح مكاتب لها ضمنهما، في حين أن أسواق التكافل الراسخة في أفريقيا مثل السودان تفتح آفاقا كبيرة لتوسيع عملياتها إلى أسواق أفريقية تعتمد نظام التمويل الإسلامي.
وتوقع التقرير أن تصل المساهمة الإجمالية لأسواق التكافل في دول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 8.9 مليارات دولار في عام 2014 مقارنة مع 7.9 مليارات في عام 2013.
كما توقع أن يتواصل نمو سوق التكافل العالمي بوتيرة مضاعفة تقارب 14 % بين عامي 2013 و2016، مع وصول قيمة القطاع إلى 20 مليار دولار بحلول 2017، ويعزى ذلك إلى الانتعاش المتواصل في أسواق التمويل الإسلامي العالمية التي تقدر قيمتها بتريليوني دولار .
ومن المرجح لدول مجلس التعاون الخليجي وأسواق اتحاد دول جنوب شرق آسيا «آسيان» أن تحافظ على نموها الحالي خلال السنوات الخمس المقبلة بما يتوافق مع نموها الاقتصادي.
وقال مدير أول مركز الخدمات المصرفية الإسلامية العالمية في (EY) عابد شكيل: «يسهم النمو القوي والمستمر للقطاع المصرفي الإسلامي الآخذ بالتوسع بشكل كبير في الحفاظ على تقدم قطاع التكافل.
وتعتبر أسواق النمو السريع، لا سيما الإمارات وماليزيا وإندونيسيا، أسواقا رئيسية من حيث تحسين ممارسات السوق، وتوسيع قنوات التوزيع، وتعزيز البنية التنظيمية.
كما أن انخفاض معدلات انتشار التأمين، والتي تبلغ في المتوسط 2% فقط، في الأسواق الإسلامية الرئيسية سريعة النمو، ينطوي على فرصة كبيرة وإمكانات لتحقيق النمو في منتجات التكافل، لا سيما في مجالات التكافل العائلي والتأمين الصحي«.
وأوضح عابد أنه لمواصلة النمو وتحسين الأرباح، يحتاج القطاع لإعادة ضبط توجهه الاستراتيجي وفقا للتوجهات الناشئة من العملاء، إذ ينبغي أن تشكّل شركات التكافل الكبيرة استراتيجيات تجزئة تمكّنها من صقل عروض منتجاتها لمطابقتها مع ميول عملائها الشرائية.
أما الشركات الصغيرة فسيكون بتسريع قدراتها الرقمية للمبيعات والخدمات، والهدف الأساسي من ذلك هو تخفيض التكاليف التشغيلية.