يتعرض الناس يوميا إلى كم من الأفكار والمعلومات المضللة مقارنة مع الحقيقة الأصلية، التي ليس لها أي علاقة بنا، أو بحقيقة من نكون وما نحن عليه والوجود من حولنا.
لهذا صدقت مقولة أن تضليل عقول البشر هو أداة للقهر، فهو يمثل إحدى الأدوات التي تسعى النخبة من خلالها إلى تطويع الجماهير لأهدافها الخاصة.
لجأ مستهدفو العقول إلى استخدام معنى زائف للأفكار التي يرفضها الناس بإرادتهم ووعيهم عن طريق أفكار مموهة ومضللة، فهو زمن تروج فيه صناعة العقول وغسيلها وتعليبها كما لم يحدث من قبل عبر التاريخ الإنساني.
نتعرّض لقصف مرئي ومسموع بمختلف الصور، صور العنف، والرياضة.
فننشغل بأمور سخيفة مثل: لاعب انتقل من فريق إلى فريق آخر، طلاق، زواج فنان من فنانة، لكننا لم نفطن للحقيقة المرعبة المتمثلة بأن الكوكب يصاب بالتشوه والملايين حول الأرض يموتون من الجوع والفقر والحروب والحرمان من الحب والعاطفة.
إنّها طريقة مضلّلة وأساليب تلاعب مؤثرة جداً.
عندما نتعرّف على الحقيقة التي طالما أخفيت عنا، سوف نقيّم حينها المدى الذي نستنزف فيه وقتنا يومياً وعلى مدار الساعة، فنتابعهم كما نتابع مباراة رياضية.
يطرحون أمامنا مشاكل عديدة تجعلنا ننشغل عن رؤية الصورة الكبرى، ونتيجة لهذا الوضع الذي يشغلنا باستمرار، نبتعد عن التفكير الحر بسبب ضيق الأفق والانشغال بالأمور الجانبية.
هدفهم الحقيقي هو إبقاؤنا في حالة خوف وترقّب دائم ومستمر.
فهذا يشغل تفكيرنا بدرجة كبيرة، خاصة عندما يتعلّق الأمر بمستقبل مجهول...وهنا عندما يبدأ أحدنا يتساءل لماذا لم أسمع عن حقيقة ما، لماذا هي غير معروفة على نطاق واسع؟ أو لم أسمع عنها من قبل؟ فإنه يواجه حقيقة جديدة لم يألفها من قبل.
وتلك البداية.
الصورة أداة قهر عقلية
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
