عندما يدخل المهندس علي النعيمي في نوفمبر المقبل الغرفة الرئيسة للاجتماعات في الطابق الثاني لمبنى منظمة أوبك لحضور الاجتماع الشتوي سيجد أمامه على الطاولة التي يلتف حولها الوزراء مهندسا آخر ترقى ليصبح وزيرا، وهو اسدروبال تشافيز ابن عم الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز والذي أصبح الوزير الجديد للنفط في فنزويلا من الثلاثاء الماضي.
ولا نعلم ما إذا كان اسدروبال تشافيز سيكون خصما للنعيمي أم صديقا جديدا، فاسم عائلة تشافيز يوحي بالثورية، لكن اسدروبال لم يأت من خلفية سياسية كابن عمه هوجو بل جاء من خلية نفطية بحتة بعد قرابة 30 عاما قضاها في الصناعة.
ومن غير المستبعد أن تكون صفات الرئيس الراحل انتقلت لابن عمه خاصة وأنه هو من أصدر مرسوما رئاسيا بتعيينه في آخر مناصبه بعد أن كان قبلها عضوا بمجلس إدارة الشركة.
ورغم أن الفضل في تأسيس أوبك يعود للسعودية وفنزويلا قبل 54 عاما بعد أن تبنى وزيرا النفط (الراحلان عبدالله الطريقي وخوان بابلو بيريز ألفونسو) فكرة إنشائها، إلا أن الأسعار تبقى محور خلاف بينهما، إذ إن المملكة تحتاج لسعر تحت 100 دولار لكي تتوازن ميزانيتها فيها تحتاج فنزويلا إلى أعلى من ذلك.
فطبقا لتقديرات «أبيكورب» تحتاج المملكة 98 دولارا وفنزويلا 115 دولارا.
وشهدت العلاقة بين البلدين شد وجذب في كل مرة يكون فيها خلاف حول الأسعار، وبلغت ذروتها في أواخر التسعينات عندما كانت فنزويلا تنتج النفط بأعلى من حصتها وتصدى لذلك الوزير النعيمي بعد عامين من تعيينه وشهدت الأسواق أشد حرب بين الفريقين انتهت لصالح السعودية بفوز ساحق.
وانتظمت العلاقة بينهما في السنوات اللاحقة وتوطدت أكثر بعد حضور هوجو تشافيز في 2007 إلى الرياض لحضور قمة أوبك.
ومن حينها أصبح خط العلاقة أكثر تقاربا.
وبالعودة إلى الاجتماع المقبل فإن النعيمي سيدخل الاجتماع وهو لا يزال الأقدم بين كل الوزراء وليس هذا وحسب، بل هو الوزير الوحيد الذي ظل في منصبه منذ تعيينه على عكس وزراء قدامى آخرين سيحضرون معه مثل وزراء أنجولا وإيران والجزائر الذين تركوا مناصبهم ثم عادوا إليها.
النعيمي الأقدم في أوبك أمام ابن عم تشافيز
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
