لكنني لم أعد أعرف من أكون أنا؟ من تكون أنت؟ هل ستعترف في الأخير بما لم تعترف به من قبل؟ من قال لك إن الوطن كذبة كبيرة، هل كنت تحلم؟ هل صدقت أن الوطن وهم وعبرت كل هذه المسافة لتبحث عن بديل عنه؟.
أسئلة تثير القلق يطرحها الكاتب اليمني علي المقري في روايته الأخيرة «بخور عدني».
ترصد الرواية التغير الكبير الذي طرأ على العالم، وبالتحديد على عدن منذ الحرب العالمية الثانية 1939-1945 حتى الربع الثالث من القرن العشرين.
سؤال مهم يطرحه المقري عن الأوطان والأوطان البديلة، ليتوصل إلى نتيجة تكاد تقول إن الساعي إلى وطن بديل أو إلى بديل عن وطن سيصل إلى نتيجة مفجعة، هي أنه سيفقد الوطن الأصيل ولن يبقى له البديل الذي يفاجئه بأن يهرب منه، تاركا وراءه ركاما وذكريات مرة توهّم الإنسان في يوم مضى أنها وطن الأحلام أو بديل من الواقع.
ولعلنا نستطيع القول هنا إنه حيث لا وطن واقعي لا وطن للأحلام أو أن الأمر صعب إلى حد الاستحالة.
جاءت الرواية في 355 صفحة من القطع المتوسطة، وصدرت عن دار الساقي في بيروت.
كاتبها علي المقري ولد في تعز اليمن 1966، صحفي وشاعر بدأ كتابة الأدب منذ الثامنة عشرة من عمره، وأصبح محررا ثقافيا، وعام 1997 حرر المنشور الأدبي «الحكمة» لجمعية الكتّاب اليمنيين، ويترأس مجلة «غيمان» الأدبية التي أسست عام 2007.