وسط غياب ممثل برنامج كفالة من صندوق التنمية الصناعية السعودي، طرح عدد من شباب وشابات الأعمال بالمنطقة الشرقية سيلا من التساؤلات لممثل البنك السعودي للتسليف والادخار، حيال إحجام البنك عن تمويل المشاريع القائمة واشتراط التفرغ للظفر بالتمويل، وغياب خدمات البنك عن المناطق النائية والقرى.
وانتقد الحضور محدودية الأموال المخصصة للتمويل البالغة ملياري ريال فقط من رأس مال البنك الذي يصل إلى 46 مليار ريال..جاء ذلك خلال برنامج (الديوانية) الذي نظمته غرفة الشرقية أمس الأول ممثلة بمجلس شباب وشابات الأعمال، لمناقشة فرص التمويل لمشاريع الشباب، بمشاركة ثلاث جهات تمويلية، هي البنك السعودي للتسليف والادخار، والبنك الأهلي التجاري، وبنك الرياض.
من جهته، نفى ممثل إدارة الائتمان في البنك السعودي للتسليف والادخار عبدالعزيز العواد تدخل الواسطة للحصول على مبالغ التمويل، مؤكدا على أن تقديم طلبات التمويل يتم عبر بوابة البنك الالكترونية، ووصف اشتراطات البنك وأنظمته حاليا بالمرنة عطفا عن السنوات الماضية بعد إلغاء شرط دراسة الجدوى الجاهزة، مؤكدا في الوقت ذاته أن البنك يجري في الوقت الراهن دراسة سترى النور قريبا تختص بمسار جديد للمشاريع القائمة، مشيرا إلى تمويل 900 مشروع خلال النصف الأول من العام الجاري.
وقال العواد: المتقدم لا يلزمه سوى تقديم الفكرة وتفاصيلها ليأتيه الرد خلال 5 أيام عمل فقط في سبيل الحصول على فرصة التمويل، مشددا على أن التأخير من قبل الفرع يعرض على قسم الائتمان للمحاسبة، وزاد: البنك خصص مليارين فقط للتمويل من رأس المال، وذلك يعد نقلة نوعية، والبنك مستمر في تطوير إجراءاته ولوائحه لتشمل أغلب المتقدمين.
وأكد على أن البنك ينظر لشمولية التمويل لأكبر عدد ممكن من المتقدمين، فيما تعطى الأولوية لمن لا يملك مصدر دخل ولا يعمل، وهو ما يعزز أهمية التفرغ التي وضعها البنك من اشتراطاته.
وأضاف: 99 % من المتقدمين للبنك غير متفرغين لإدارة المشروع، وغير مستعدين تماما للتفرغ للنشاط الذي يموله البنك، وبناء عليه لن يمول البنك المشروع ما لم يلب المتقدم اشتراطاته، مشيرا إلى أن الحصول على تمويل إضافي يتطلب أن يكون العميل منتظما بالسداد وأمضى 4 سنوات منذ الحصول على التمويل الأول.
وفيما يتعلق بخدمة المناطق النائية أبان العواد أن البنك يسعى لبسط خدماته على جميع المناطق ويستقطب الرياديين ويمكنهم من دخول السوق.
بدوره أرجع ممثل البنك الأهلي التجاري عمر باموسى ارتفاع نسبة الإقراض للمنشآت الكبيرة عن الصغيرة إلى أن البنوك التجارية تحكمها قوانين العرض والطلب، مبينا وجود تنافس على ذات الأسماء اللامعة في عالم الأعمال، وقال: البنوك تتعلم من تجاربها والتركيز مع الأسماء الصغيرة لا يخدم أي محفظة بالبنك، فيما أكد ممثل بنك الرياض مضحي الشمري على أن البنوك شركات استثمارية مطالبة بمخاطرة محدودة، لافتا إلى أن نسبة الفائدة مربوطة بحجم المخاطرة، مشيرا إلى أن ضعف الثقافة الائتمانية والمالية لدى المستثمرين الصغار سبب الفجوة التي تحدث بين البنوك وبين هؤلاء المستثمرين.
- 90 % من المنشآت الاقتصادية صغيرة ومتوسطة
- 80 % منها تغلق في ذات العام
- توظف ما بين 60-70 % من القوى العاملة
- مليون متجر صغير بالسعودية
- 850 ألف سجل تجاري

