توصل باحثون مصريون إلى أن الفراعنة سبقوا بلدان أوروبا والكثير من الحضارات في منح المرأة كل حقوقها قبيل آلاف السنين.

ويقول الباحث والأثري المدير العام الأسبق لآثار الأقصر ومصر العليا سلطان عيد إنه بخلاف أي حضارة أخرى فقد حظيت النساء في مصر الفرعونية بالمساواة الكاملة مع الرجال، وتمتعن باحترام كبير، وكان الوضع الاجتماعي لكل شخص يحدد من خلال خبراته وعلمه دون النظر لنوع الجنس.

ولفت إلى أن نساء مصر القديمة تمتعن بقدر أكبر من الحرية والحقوق والامتيازات، بالقياس لحضارات أخرى، فضلا عن حقوقها القانونية المتضمنة المشاركة في التعاملات المالية، وامتلاك الأراضي والعقارات، وصياغة التسويات القانونية، والشهادة أمام قضاة المحاكم، ورفع الدعاوى القضائية ضد أشخاص آخرين، وتمثيل أنفسهن في المنازعات القانونية، دون الحاجة لحضور زوج أو أخ أو قريب.

فيما أوضح الباحث والأثري المصري علي رضا أن الفتاة في مصر القديمة تمتعت بحق اختيار الزوج، وعرفت عقد الزواج الذي يحفظ لها حقوقها، وأنه على الرغم من أن الطلاق لم يكن شائعا في مصر القديمة، إلا أنه في حال حدوثه كانت تحتفظ الزوجة المطلقة، بما كانت تملكه عند زواجها، بالإضافة لثلث العقارات والممتلكات المشتركة مع الزوج أثناء فترة الزواج، أما حضانة الأبناء فكانت للأم.

ويشير إلى أنه في حالة وفاة الزوج، كان من حق الزوجة أن ترث ثلثي أملاكهما المشتركة، ويقسم الثلث الباقي بين الأبناء، يليهم أشقاء الزوج المتوفى.

ومن الطريف، كما يقول الباحث رضا، أنه كان يجوز للزوج في مصر القديمة أن يتبنى زوجته كابنة له، حتى ترث نصيبا أكبر من تركته، وتحصل على حقها كزوجة وكابنة أيضا.