من المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما كلمة أمام الكونجرس قبل يوم واحد من ذكرى أحداث11 سبتمبر 2001، لإقناع المشرعين والشعب الأمريكي بجدية تحركه للتصدي للمجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط وفي مقدمتها داعش التي ذبحت صحفيين أمريكيين وهددت بذبح رهائن آخرين.
وفي مايو الماضي قال أوباما إن «الولايات المتحدة ستستخدم القوة العسكرية ضد داعش في حالتين فقط: إذا طال التهديد مواطنيها أو مصالحها، وعند حدوث أزمة إنسانية إلى حد لا يستطاع معه البقاء في وضع المتفرج».
وخلال الفترة من يونيو وحتى سبتمبر الحالي تم استيفاء المصوغات المطلوبة لاستخدام واشنطن القوة ضد تنظيم الدولة الإسلامية التي احتلت أراضي شاسعة تسببت في أزمة إنسانية، فضلا عن تهديد المصالح الأمريكية في العراق مع ذبح مواطنين أمريكيين.
أمريكا تدخل الحرب الثالثة في العراق عام 2014 – وإن لم يسمها أوباما هكذا – بعد تمنع وتردد وبدون امتلاك أي استراتيجية مسبقة أو جاهزة كما قال أوباما.
ووفقا لخبراء فإن الولايات المتحدة تقدم نفسها كمنقذ للشعب العراقي من أكبر جيش إرهابي يهدد العالم بأكمله وليس الشرق الأوسط فحسب، لذا – وكما صرح أوباما أيضا - فهو «مشروع طويل المدى».
أما الرئيس الديمقراطي أوباما والذي أعلن في 2010 بدء انسحاب القوات الأمريكية والحليفة من العراق، فهو يعود مرة أخرى بعد ضغوط دولية وتلبية لدعوات من قادة المنطقة والصقور في الحزب الجمهوري.
وليس مصادفة أن يبدأ الهجوم الجوي في أغسطس الماضي ضد مواقع داعش في العراق انطلاقا من حاملة الطائرات جورج بوش الأب، الرئيس الجمهوري الذي شن عام 1991 الحرب الأولى على العراق، وواصلها بعده جورج بوش الابن الذي تم غزو العراق في عهده عام 2003.
ويضيف الخبراء «نحن أمام استراتيجية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط تطبق للمرة الأولى في القرن الحادي والعشرين، وهي تتجاوز أخطاء الاستراتيجيات السابقة بدءا من 1991 ومرورا بعام 2003 وانتهاء بعام 2011».
وقالوا إن نجاح الاستراتيجية سيترتب عليه تحولات جيوسياسية في الشرق الأوسط والعالم وتشكيل معالم ميزان القوى الجديد للدول الكبرى، لذا فإن التركيز على داعش فقط في العراق وسوريا هو نوع من قصر النظر السياسي.
وحتى لا يكرر أوباما الأخطاء السابقة في المنطقة فقد سعى أولا إلى استخلاص أهم الإيجابيات وتجنب السلبيات، فهو سوف يسير على خطى جورج بوش الأب الذي شكل تحالفا دوليا في عام 1991 في الحرب ضد صدام حسين، الشيء نفسه الذي فعلته الولايات المتحدة في الحرب ضد ليبيا القذافي عام 2011، لكن الخطأ الذي ارتكبته الولايات المتحدة مع قوات التحالف الأوروبي الناتو في ليبيا هو خوض هذه الحرب من الجو وليس على الأرض، مما مكن الجماعات الإرهابية من الهيمنة على سير المعركة، لهذا السبب قررت أمريكا قيادة الحرب ضد داعش من أرض الجبهة وليس من وراء الستار أو من الجو فقط مثلما فعلت في ليبيا.
أهداف جيوسياسية
- 1 - ترسيم العراق لثلاث مناطق سنية وشيعية وكردية.
- 2 - عزل الصين التي عززت نفوذها الاقتصادي القوي داخل العراق.
- 3 - تحجيم نفوذ إيران التي تمددت على حساب الاستراتيجيات السابقة للغرب.
- 4 - جعل العراق رمانة ميزان العلاقات الدولية في الشرق الأوسط.
معالم الاستراتيجية الجديدة:
- • غارات جوية ومساعدة البشمركة والجيش العراقي على الأرض.
- • جمع المعلومات الاستخباراتية وعزل مصادر تمويل عن داعش.
- • تشكيل ائتلاف مع الدول العربية مع تحالف دولي لتوفير مظلة شرعية.
- • تقاسم الأعباء الاقتصادية لهذه الحرب.
- • يشمل نطاق المسؤولية الشرق الأوسط بالكامل.
- • جهزت القيادة المركزية الأمريكية 100 طائرة و8 سفن حربية.
- • بالإضافة إلى 10 آلاف جندي أمريكي في الكويت وألفي مارينز.
- • الحرب المفتوحة مرشحة أن تمتد إلى سوريا.

