حملت الحلقة الأخيرة من الملتقى الإعلامي الذي احتضنه "مكة"، حزمة تساؤلات من نخب العاصمة المقدسة حول أهمية الاستعانة بشباب وشابات مكة في خدمة ضيوف الرحمن، وإمكان حج المرأة بدون محرم طالما وجدت ضمن عصبة من النساء، وأهمية وجود عالم دين معتمد من وزارة الشؤون الإسلامية في كل حملة لتوعية الحجاج بأمور الحج، مع منع الوزارة استخدام اسم "الشيخ" للترويج للحملة، حيث بين المجلس التنسيقي أن الوزارة تتجه مستقبلاً لتصنيف الشركات والخدمة المقدمة، مع مكافحة وزارة الحج للحملات الوهمية.


- حج المرأة بدون محرم * مداخلة ثرية بيلا - موظفة في أمانة العاصمة المقدسة:

حددت وزارة الحج أربعة شروط للقبول في برنامج حج منخفض التكلفة، والذي بدأ التسجيل فيه منذ السادس من ذي القعدة، وضمن الأربعة الشروط والخاصة بالمرأة تسجيل محرم لها في البرنامج.
أعتقد أن هذا الشرط سيحد من تسجيل بعض النساء، وأن اشتراط وجود محرم للنساء ربما لا يتوفر لدى بعضهن، فهل من الممكن الاستغناء عن هذا الشرط، أو الاستثناء منه بعض الشيء، لأن هناك فتوى تقول إن المرأة يمكنها أن تحج مع مجموعة من النساء دون محرم، وتكون آمنة دون خوف.
هل من الممكن النظر في هذا الشرط؟

- رد نائب رئيس المجلس عبدالمجيد الجريسي:

فكرة برنامج "حج منخفض التكلفة" مفيدة جدا، ويجب دعمها والتوسع فيها، وإذا كان هناك أي قصور أو خلل في البرنامج فهو ما زال في عامه الأول، ووزير الحج متابع لهذا البرنامج من أجل إنجاحه، وكما أن البرنامج على متابعة من بقية الجهات وعلى رأسهم وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف، لكي يتم تخفيض تكلفة الحج، والآن الفكرة جميلة والأسعار في متناول المواطن وممتازة، ولم نكن نتوقع أن تصل الأسعار إلى 2500 ريال، وتصعد حتى 5000 ريال.
هذا الطرح سيكون محل نقاش في أجندة المجلس، في ظل السعي لإيجاد حل شرعي لهذا الموضوع.


- مشايخ لترويج الحملات * مداخلة جمال بنون - إعلامي:

يبدو أن موضوع الأسعار هو المحور الوحيد المسيطر على أعمال الندوة، إضافة إلى موضوع سبق طرحه، فإن شركات الداخل تسعى لجذب المواطنين بطرق متعددة حتى تساعد في رفع الأسعار، أظن أنها تسعى إلى حلول، منها الاستعانة بعلماء ومشايخ من ذوي الحظوة عند البعض من أجل جذب المواطنين ورفع الأسعار، وفي هذا استغلال للناس بالمشاعر الدينية، مما يساعد في زيادة رفع الأسعار، والأمر الآخر بالنسبة للشركات الوهمية، وخاصة التي تكون خارج السعودية، هل من الممكن أن نرى رقما موحدا لشركات حجاج الداخل يسهل تعامل المواطنين معها؟

- إجابة رئيس المجلس التنسيقي: الحديث عن الأسعار هو الهاجس الأكبر، وبالفعل هناك بعض الحملات تستعين بالمشايخ من أجل التسويق والترويج، إلا أن نسبتها قليلة جدا، ووزارة الحج نفذت إجراءات ليتم منع مثل هذه الأعمال، وحملات الحج تضع شيخا دينيا واحدا من أجل عمل التوعية في الحج، ولا بد أن يكون الداعية معتمدا من قبل وزارة الشؤون الإسلامية.
وبالنسبة للأسعار فالوزارة مع المجلس بالطبع، ووجه المجلس في العام الماضي وهذا العام رسائل إلى العاملين في الحج لتخفيض الأسعار، وأقيمت ورش عمل لدارسات مكونات الأسعار، حتى تكون مناسبة للناس.
وفيما يتعلق بالشركات الوهمية، فنحن تحدثنا مع الوزارة من أجل مكافحة هذه الظاهرة، والجهة المسؤولة عنها هي الشرطة ثم تحال إلى هيئة الرقابة والتحقيق، وإذا كانت هناك شركة وهمية يتم التبليغ عنها إلى المجلس، وبدوره يرفعها إلى الوزارة.
ويمكن لجميع المواطنين رؤية الشركات المعلن عنها في خدمة حجاج الداخل من موقع الوزارة الالكتروني، ولا بد أن يتأكد المواطن من الحملة قبل التسجيل في الحج.


- توظيف أبناء وبنات مكة في الحملات - مداخلة نادية عبدالوهاب:

بداية أشكر لصحيفة "مكة" جهودها في إقامة مثل هذه المتلقيات والندوات قبل بداية موسم الحج، تفعيلا للدور الاجتماعي والإعلامي في خدمة قضايا المجتمع المكي، الذي أنعم الله عليه بخدمة ضيوف الرحمن، ولدي بعض الأمنيات، أتمنى أن تتحقق في وجود المجلس التنسيقي.
نتمنى أن تزيد شركات حجاج الداخل من الاستفادة من الجنسين في العمل، لأن هذه الزيادة تعني مزيدا من التحسن في أداء الخدمات المقدمة، وتجاوز عقبة الموارد المالية، ولا بد أن يكون هناك دور لوزارة الحج في دعم هذه الشركات، ودفع هذه المخصصات المالية لزيادة السعودة فيها، مثل دعم المدارس الخاصة، وبالتالي يتحقق الهدف الأساسي لإنشاء المجلس التنسيقي، وهو الارتقاء بخدمة حجاج الداخل، واستمرار التعامل مع قطاع الإعلام، ويمكن زيادة التوعية المجتمعية بضرورة الالتزام والالتحاق بحملات الحج، وأنا أحترم الرأي الآخر، بأن من الممكن أن يحج أهل مكة فرادى، ولكن كل ما كان أداء الحج والخدمات ضمن مجموعة كلما قللت من الازدحام والعشوائية التي يقوم بها الحجاج بلا حملات من افتراش الطرق وتعكير صفو الحجاج، ولا بد من الأخذ بالتجارب الناجحة لدى شركات ومؤسسات حجاج الداخل وتسليط الضوء عليها.


- إجابة رئيس المجلس التنسيقي:

بفضل الله عز وجل، طالب المجلس أن يكون هناك اجتماع بين وزارة العمل والمجلس لبحث هذا الأمر، وعقد اجتماعان في 24 من رمضان الماضي، وآخر كان قبل أسبوع لفتح المجال لأبناء مكة المكرمة من الجنسين للعمل في مؤسسات وشركات حجاج الداخل لكي تسير هذه المهمة على أكمل وجه وأهل مكة هم أدرى بخدمة الحجاج على أكمل حال، ونحن سعداء بخدمة الحجاج، وهناك ورش عمل تعقد بين الشركات نفسها والمجلس حيث عقدت ورشتا عمل العام الماضي تم خلالهما عرض جميع التجارب الناجحة أمام الشركات، ويتم التعريف عليها إعلاميا، والمجلس ما زال في البداية ويحتاج إلى هالة إعلامية حتى ينتشر ويسمع الناس بدوره وأهدافه.


- تصنيف الخدمة والشركات * مداخلة أحمد ميرا:

ما هو دور المجلس التنسيقي لمؤسسات حجاج الداخل؟ ورئيس المجلس أورد في حديثه كلمة الجودة، فهل الخدمات التي تقدمها هذه الشركات ذات مواصفات معينة؟، وما هو دور المجلس التنسيقي في تقييم أداء كل شركة من هذه الشركات؟، وهل هناك فرق بين ما تم التعاقد عليه والميدان؟.


- إجابة رئيس المجلس التنسيقي:

الوزارة أسهمت في تصنيف الشركات، والمجلس عقد عدة اجتماعات مع الوزير، وذلك من أجل مناقشة تنصيف الخدمة، وتنصيف الشركات.
- رد الأمين العام للمجلس التنسيقي عبدالحميد السناني: المجلس ما زال في بدايات عمله، ويعمل حاليا على استكمال لوائحه الإدارية وهيكلته التنظيمية، وتحديد آليات عمله، ووضع الأولويات لها.
وإذا أخذنا في الاعتبار أن عمليات التقييم يجب أن تخضع لمنهجية علمية احترافية، فإن ذلك يتطلب وقتا ليس بالقصير ليصبح المجلس في وضع يمكنه فعليا من تقييم أداء الشركات وفق معايير محددة، وهذا لا يعني أن الشركات لا تخضع للتقييم حاليا، لأن وزارة الحج تعمل فعلا على تقييم أداء الشركات وفق معايير معينة ومحددة، تهدف في مجملها إلى الارتقاء بالخدمة المقدمة للحاج.


- من المسؤول عن ضحايا الحج الوهمي - مداخلة محمد الكناني:

نرى في كل عام وجود حملات وهمية، ما هو دور المجلس التنسيقي بعد انسحاب الحملة الوهمية؟ وما الدور الذي يعد به المجلس التنسيقي للحجاج، وبأي طريقة سيكملون حجهم؟

- إجابة الأمين العام للمجلس التنسيقي عبدالحميد السناني: بداية، نسأل الله تعالى أن ينحسر وجود الحملات الوهمية نتيجة للجهود الأمنية المتواصلة والحملات الإعلامية التي تهدف إلى توعية راغبي الحج بالتأكد من نظامية المنشأة التي يقصدونها لأداء حجهم، حتى لا يقعوا ضحية لأي حملة وهمية.
أما فيما لو حدث ذلك ووصل إلى المشاعر، فبعض ممن وقع ضحية التعاقد مع حملة وهمية، فإن المشرع وفق اللائحة التنفيذية لنظام حجاج الداخل، أسند معالجة وضع هؤلاء الحجاج إلى وزارة الحج بالتنسيق مع إمارة منطقة مكة المكرمة ووزارة المالية، ووضع الآلية التي تؤمن لهم أداء نسكهم من توفير للسكن والإعاشة ووسائل النقل وفق ضوابط معينة.


 -  الشركات تبدأ تجهيزها قبل الحج بشهر - مداخلة خالد سابق

مشكلتنا في الحج أن أعمالنا لا تبدأ إلا قبل الحج بشهر تقريباً، وينتهي العمل لحجاج الخارج يوم 15 صفر، وحجاج الداخل يومي 12 و 13 من ذي الحجة، وبعد ذلك تقفل الشركات أبوابها إلى العام التالي.
وأشك أن يكون هناك تلاعب بالأسماء بين الهيئة التنسيقية لأرباب الطوائف والمجلس التنسيقي لمؤسسات وشركات حجاج الداخل، ومع احترمي لجميع المشكلين للمجلس، فدائما نحن نبدأ متأخرين في أعمال الحج، فهل هذا مقصود من أجل تلافي السلبيات؟.
هل المجلس يملك صلاحيات في اتخاذ القرار أم أنه يجمل وجه الوزارة أمام الشركات؟.
نحن نعرف أفرادا لديهم نوع من المجاملة، سواء بالخارج أو الداخل، وأن المطوفين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، وعندما يحدث شيء يعترضون عليه فقط لمجرد الاعتراض.
ولكن هل هناك ضوابط في عمل المطوف من ناحية التوظيف والجودة؟.
كنت أتمنى مشاركة مسؤول من وزارة الحج في هذه الندوة.
نحن في الندوة ركزنا على الجانب الديني وتركنا باقي المحاور الأخرى، وكأنها ليست لها علاقة بأعمال الحج، فمثلا، سمعنا أن هناك تعاقدا مع سائقي حافلات من جنسية عربية، وعرف أن التعاقد معهم يتم بلا ضوابط، وأنهم يريدون أن يحجوا بلا عمل، وهدفهم أن يدخلوا منى، وقد رأيت هذا بعيني، وحجهم بدون معلومات ومعرفة عن الحج، ناهيك عن الحبوب المنشطة والمخدرات التي يتم تناولها، وأن هناك بعض الحملات تعتمد على أسماء علماء، فلماذا تتم عملية ضبط الحملات الوهمية بعد أن يحصل صاحب الحملة على المال ويهرب؟.
وحول موضوع التعجل، ألفت إلى وجود عمليات تسرب من بعض الناس الذين يريدون الذهاب إلى الرياض أو إلى الخبر في بعض الأحيان، كيف تعالج مثل هذه الأمور؟.


- إجابة رئيس المجلس التنسيقي:

لأنه بفضل الجهات الأخرى في العام الماضي لم نستلم الخيام من وزارة الحج، بل استلمناها من وزارة المالية، والمالية تسلمتها من وزارة البلدية، وأعمال الحج تبدأ من 15 ذي القعدة، وتكون هناك ظروف خارجة عن إرادة الوزارات، فالذنب ليس ذنب الشركات، بل ذنب الجهات المسؤولة عن الحج، وفيما يختص بقائدي الحافلات فإنه يتم التعاقد مع شركات الحافلات بالخارج، ويتم تأمين سائقين لكل حافلة، وصاحب الحملة يأخذ جواز السائقين، ونادرا ما يترك السائق حافلته لأنه مسؤول عنها من بلده حتى عودته، ويستلم مكافأة من الحملات.
أما مسألة تعجل الحجاج، فوزارة الحج ألزمت الحملات ببقاء %50 من الحجاج إلى يوم 13 وعدم تعجلهم، وعند التعاقد مع الحاج يتم تخييره بين التعجل من عدمه، بحيث تكون نسبة المتعجلين %50 من عدد حجاج كل حملة، وقد يكون هناك تسرب من بعضهم بسبب ظروف تطرأ، ولكن الشركات تحرص على هذه النسبة.


- عقوبة المتلاعب بالعقد الموحد - مداخلة طارق الثقفي:

استطاعت اللجنة التنسيقية لحجاج الداخل كبح جماح أسعار حملات حجاج الداخل، والتي استمرت أكثر من عشرة أعوام في محاولة لضبط أسعار الحملات، ترى لماذا تأخر ضبط الأسعار، ومن يتحكم بمن، وزارة المالية والحج، أم المستثمرون في هذا القطاع؟ عكفت إدارة حجاج الداخل على اعتماد العمل بالصيغة المثبتة للعقد الموحد، بما يتفق مع برامج الخدمة المقدمة من شركات حجاج الداخل، وأحالت المخالفين إلى النظام، فهل هذه هي أبرز القرارات التي يمكن اتخاذها في حق المخالفين؟

- إجابة رئيس المجلس التنسيقي بالعكس، المجلس أسهم كثيرا في حل العديد من النقاط، وطالب الوزارة بأن تكون الطاقة الاستيعابية أكبر، ودراسة الخدمات التي تقدم، وكانت الخدمات سيئة جدا في ظل سعة متدنية جدا.
العقد الموحد اعتمدته وزارة الحج، ويهدف إلى تحديد السعر والخدمة المقدمة للحاج.
وفي حال المخالفة وعدم الالتزام بالعقد فإن الوزارة هي الجهة المعنية بالنظر في ذلك، من خلال تحويل المنشأة المخالفة إلى لجنة مختصة بالوزارة للنظر في المخالفة واتخاذ الإجراءات والعقوبات اللازمة المنصوص عليها وفق النظام.
وقد تصل العقوبة إلى منع المنشأة من العمل في الأعوام المقبلة.