إن أردنا إكمال ما بعد «إلى» فبالتأكيد سنجد أن الحديث يطول ولا ينتهي، فرغم أن ينبع البحر مدينة ساحلية سياحية، جارة لينبع الصناعية الحديثة بكل ما فيها، إلا أن ذلك لم يشفع لها حتى بوجود شوارع صالحة للاستخدام، فمنذ أعوام والحفر والنتوءات، والتشققات والهبوطات سمة مميزة للشوارع لا يكاد يخلو منها إلا القليل، وزد على ذلك غرف تفتيش الصرف ونحوها تكون بارزة أو هابطة عن مستوى السفلتة، الأمر الذي يجعل سير المركبات وسط كل هذه التضاريس في مأزق حقيقي، من ناحية السلامة أولا، ومن ناحية تعرض أجزاء المركبة للتلف ثانيا.
وما زاد الطين بلة أنه حينما يتم إغلاق شارع أو تضييقه لإجراء صيانة أو عمل مشروع فإنه يبقى على حاله مدة طويلة، لا تناسب حجم وطبيعة المشروع المنفذ، هذا هو حال الشوارع الرئيسة، وداخل الأحياء السكنية حدث ولا حرج.
أما عندما تصل عبر أحد هذه الشوارع لدائرة حكومية، فستكتشف أن المبنى مستأجر وقد لا تجد حوله مكانا تركن فيه سيارتك، وعندما تلج المبنى وتسأل عن مكتب ما فهنا يصعب وصولك إليه، كون الدائرة في الأصل شققا سكنية يصعب التنقل بين وحداتها، فالأحوال المدنية على سبيل المثال لا الحصر، ذات مبنى قديم، في أحد الأحياء السكنية، أنهكته السنون التي حاول مقاومة تأثيرها دون جدوى.
وفيما يخص سوق الفواكه والخضار فليس له مبنى خاص، بل هو بجانب الطريق عرضة للملوثات وعوادم السيارات، وأخيرا تمت تغطية بعض أجزائه بأسقف بدائية.
وبالمناسبة ثمة مبنى سمعنا أنه سوف يكون سوقا للخضار، إلا أنه منذ ما يقارب السنوات الخمس وهو على ذات الحال لم يكتمل ولم يُعرف مصيره.
ومن الإشكاليات الملاحظة في ينبع بطء سير المشاريع، وانخفاض جودتها، وعدم تنسيق الجهات الخدمية فيما بينها؛ إذا لا غرابة أن تنتهي سفلتة الشارع اليوم، وغدا ترى المعدات والآليات تحفر الشارع مجددا؛ ليعود كما كان.
وأظن أن الحديث عن بطء تنفيذ المقاولين لمشاريعهم يذكر السياح بطريق الكورنيش، وكيف أن أعمال تجديده وإعادة سفلتته منذ أربع سنوات أو أكثر لم تتجاوز بضعة كيلومترات، كما يذكرني ذلك بنسبة الإنجاز في مشروع الصرف الصحي الذي توالت عليه الأعوام ولم ير النور بعد.
ختاما، من باب الإنصاف لا بد من القول إن محافظ ينبع المهندس مساعد السليم يبذل جهدا يذكر فيشكر، لكن يبدو أن تركة الأعوام الخالية كبيرة وعليه مضاعفة الجهد، لجعل محافظة ينبع ترتقي للمستوى المأمول.
ينبع بحاجة إلى...
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
