سئمنا الوعود والتسويف طوال السنوات الثلاث الماضية من رئيسي بلدية البرك السابقين والمجلس البلدي بإنشاء مشاريع خدمية في مركز السعيدة التابع لمحافظة محايل عسير، والمتمثلة في سفلتة وإنارة وتسوير مقابر وإنشاء حديقة وغيرها من المشاريع التي وعدوا بها، حيث كانت وعودهم آنذاك: «البلدية سوف يكون توجهها في العام المقبل لمركز السعيدة، وسوف يحظى المركز بكم من المشاريع، وما على الأهالي إلا الصبر قليلا، وإعطاء الفرصة لترسية المشاريع فقط لا أقل ولا أكثر».
اليوم مضت على تلك الوعود ثلاثة أعوام وربما العام الرابع أوشك على الدخول،وما زال العام المقبل لم يأت بعد!غادر رئيسا البلدية وغادرت معهما وعودهما وتسويفهما، ورئيس المجلس البلدي - أيضا- لم يكن أقل منهما في الوعود والتسويف، حين قال مركز السعيدة يعتبر أول مركز يخدم بعد محافظة البرك مباشرة، ولم نر سوى إنارة معاقة إنشائيا!رُبما لم ترس المشاريع بعد!مما تأكد لي أنه سوف تنشأ حديقة في السعيدة، ولكن يبدو أن الاختلاف على موقعها هو سبب التأخير في إنشائها، رغم أن الحديقة تأتي في المرتبة الأخيرة من ناحية أهميتها للأهالي، أي بعد السفلتة وتطوير المداخل وعمل بعض الإصلاحات لأرصفة الإسكان وتشجير المخطط من الجهة الغربية بالكامل، إلا أن البلدية رأت أن تبدأ بالحديقة، إن حدث ذلك فأهلا وسهلا، وإن لم يحدث فإن الأمر ليس بجديد فقد صبرنا، إلا أنّ هذه المرة لن نصبر أكثر من ذلك.
في تصريحٍ سابق لمحافظ البرك نشر بإحدى الصحف الالكترونية يقول فيه: «لا داعي لوجود مكتب خدمات بلدية بمركز السعيدة فمركز المرصد أولى به».
لم يكن المحافظ على خطأ حين قال إن مركز المرصد أولى بمكتب الخدمات الذي في السعيدة، فمركز المرصد تابع لمحافظة البرك ويجب أن يخدم.
نداء إلى نوابنا الكرام الذين نعول عليهم كثيرا: آن الأوان لحفظ ما تبقى من ماء الوجه!كلنا أمل فيكم بأن تشدوا الرحال إلى محافظ محايل للمطالبة ببلدية مستقلة لمركز السعيدة، تقوم على خدمته والقرى التابعة له، فإن لم تجدوا جوابا فأبواب مكتب أمير عسير مفتوحة، ولن يتوان في تلبية طلبكم أسوة بالمراكز الأخرى، فبلدية البرك ومجلسها البلدي أصبحوا يمارسون نوعا من الاستفزاز للمواطن «الصالحي» ورئيس البلدية سبق أن قالها لأحد المواطنين إن السعيدة «مركز جانبي» بالنسبة لهم!لن يقدموا ما يبرر لهم طوال مماطلتهم في السنوات الماضية في خدمته.
يا نوابنا نحملكم مسؤولية تأخّر التنمية في مركزكم مركز السعيدة، فمن سعى في ترفيعه إلى فئة «أ» قادر على جلب بلدية وغيرها، صدقوني أن الأمر ليس بصعب كما تتخيلون، الأمر بسيط جداً ويتطلب تحركا فقط.