دفاعا عن صروح العلم، وحرصا على منظومة التعليم ورفعة المعلمين، تصدى متوعدا كل من تسول له نفسه امتهان "الانتهازية" التي تقوده إلى تسخير المجتمع التربوي لأغراضه المرتكز خلف رداء "الشرف المهني"،
"لا مكان بعد اليوم في مجتمعنا التربوي لمن ينظر لهذه المهنة الجليلة على أنها مجرد مصدر رزقٍ سهل، لا يحول بينه وبين نيل راتبه منها سوى بضع ساعات دوام يمضيها كيفما اتفق"..كانت فاتحة الخطوط الحمراء التي حذر الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم فيها قادة التعليم، وذلك في كلمته بداية العام الدراسي.
وكان البعض من حملة الوسام التربوي سلكوا نهج التكاسل والتخاذل عن أداء أرفع المهام وأجلها، عند أول إشارة تنبيه تلونت على إثرها غاياتهم بطلاء السماح الأخضر..متغافلين عن كونه أعز المجالات الذي قال فيه الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه "العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق".
فايز المرزوق، قائد تربوي في إدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية، عمل في التعليم 25 عاما، يؤكد أن كلمة الأمير خالد الفيصل كانت مشجعة للجميع، مشيرا إلى أنها تعد جانبا تحفيزيا مهما له تأثيره على أداء وعطاء المدرس، مضيفا أن تقسيم الدعم السخي الذي جاء من خادم الحرمين الشريفين للتعليم، والذي قسم على خمس سنوات له تأثير كبير وواسع على مستوى التعليم وتطوره، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على أرض الواقع، مضيفا أن الدورات التدريبية التي أعطيت للمعلم ضاعفت من كفاءته ومنحت العملية التعليمية حافزا لمزيد من التطور في أداء المعلم.
واعتبر المرزوق أن وزير التربية والتعليم يمتلك كل الإمكانات لتبديد تقليدية العملية التعليمية، وتدعيمها بأساليب حديثة ممنهجة تجعل من المعلم صرحا تدريبيا توجيهيا قائما بذاته، مما ينعكس على مقدرته في إيصال المادة العلمية، وكذلك قدرته التربوية.

