X
خليل الشريف

وقت مستقطع

الأربعاء - 01 مارس 2017

Wed - 01 Mar 2017

الحضارة المعاصرة غدت جيشا هائلا غير مرئي يكتسح المجتمعات بقوة وينفذ إليها بطريقة مباغتة وسريعة، لقد غدت الحياة اليومية رتما مدججا بالمهام والأعمال والمتطلبات والحاجات الأساسية وغير الأساسية، ناهيك عن التقنية والعوالم الافتراضية بمختلف أشكالها وأنواعها..

حضارة اليوم لم يعد متخيلا أن تترك فردا من أفراد المجتمع في منأى عن الخوض في معتركها وتقلباتها وقوانينها الصارمة، وأصبح هذا الفرد فيها مطالبا بشكل فوري وعاجل أن يتعامل مع مكونات هذه الحضارة والتجاوب معها والتواصل المستمر لتحقيق احتياجاته التي تتضمن بالطبع حاجات حقيقية وأخرى وهمية كثيرة هي من صناعة ذات الحضارة نفسها..







الأسرة، والعمل، والأقارب، وأصدقاء العالم الافتراضي، ومطالب مؤسسات الدولة المختلفة، والسوق والاقتصاد، والتقنيات والصناعات المستخدمة وقيادتها، ووسائل الاستفادة منها وكذلك صيانتها ومتابعة احتياجاتها، كل هذه الأمور مجتمعة تجعل الفرد منا في حاجة للتوقف ولو ليوم واحد في الأسبوع ليضع حدا للاستنزاف المعنوي الذي يمر به.

رحلة قصيرة مع رفقة من الأصدقاء صارت حاجة ملحة لتعود البهجة على محيا الإنسان المعاصر وتخفف موجة التوتر التي يعانيها.. يوم في الأسبوع مهم جدا ليكون إجازة اضطرارية عن جميع الالتزامات الصارمة التي تنهال علينا خلال الأسبوع، فما أجمل تلك اللحظة التي يجتمع فيها الأصدقاء ليتناسوا أشياء كثيرة ويصرفوا أذهانهم للتسلية والمرح ويقولوا لعجلة الزمن كفى التزاما.

الأكثر قراءة