تجد الموضة «الإسلامية» في العاصمة الإيفوارية إقبالا كبيرا، حتى وإن ظل الأمر مقتصرا على دائرة محدودة من الأوساط النسائية لا يترددن في  اختيار ما حسن من الألبسة لونا وشكلا، مع مراعاة واجب الاحتشام، ملقين بكل ما يمت بالأبيض والأسود في غياهب خزانة الملابس.
ولا يتوانى مصممو الأزياء «الإسلامية» في كوت ديفوار في الفترة الأخيرة، عن تنويع لمساتهم وتصميماتهم، ليزودوا المحلات والمتاجر بمجموعات متنوعة من ألبسة الرجال والنساء المصنوعة من أنواع مختلفة من الأقمشة، والتي تجمع بين خصوصية الدين الإسلامي والبيئة الأفريقية بجانب سحر الموضة العالمية.
ويميل الجيل الجديد في كوت ديفوار كما في سائر بلدان العالم إلى الألوان المشعة، والحياء الذي يفرضه الدين خصوصا على النساء المسلمات لا يتعارض مع تلك التصاميم الفضفاضة والألوان الزاهية، ليصبح للموضة الإسلامية الأفريقية بريق خاص يجمع بين الخصوصية والأناقة وسحر الموضة.
كما قد احتضنت أبيدجان الدورة الثانية من المهرجان الدولي للموضة الإسلامية الهادف إلى «تقديم خيارات أناقة أخرى للشباب والشابات، وقد ازدان المهرجان بارتداء الحضور أزياء مستوحاة من الثقافة الأفريقية عبر شكل الأقمشة ولباس البوبو المنمق بتأثيرات هندية، وهو مزيج ثقافي لقي إعجاب الحضور بشكل بارز.
وقالت صاحبة المبادرة كوني كابا مادوسو «على هذا المهرجان أن يجعل من الموضة عنصر تقارب وانسجام ومشاركة، وأن يساهم بالخصوص في الرفع من قيمة المرأة في نطاق أسرتها ومحيطها والمجتمع بصفة عامة» وأكدت على أن الالتزام بالقيم الدينية الداعية إلى الاحتشام مع مراعاة الذوق الجميل في الهندام أمر ممكن، وقالت بشأن ذلك «لقد أردنا تقديم لباس إسلامي محتشم وجذاب وأنيق»، مبدية أسفها إزاء ما عدّته «انحلالا» في طريقة اللباس النسائية في كوت ديفوار.