نيابة عن الملك.. الفيصل يتسلم الدكتوراه الفخرية من الأزهر
الطيب: خادم الحرمين مستوعب للمخاطر ومتيقظ للمؤامرات
واس - القاهرة
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تسلم وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل الدكتوراه الفخرية من الأزهر تقديرا لدوره في خدمة الإسلام والمسلمين ولمواقفه المشهودة لدعم القضايا الإسلامية والإنسانية وخدمته لأمته الإسلامية..جاء ذلك خلال الحفل الذي نظمته مشيخة الأزهر أمس بالقاهرة وعرض به فيلم تسجيلي عن دور الأزهر في العالم الإسلامي وأسباب منح الدكتوراه الفخرية لخادم الحرمين.
جهوده ضد الإرهاب
ونوه شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب خلال الحفل بدور خادم الحرمين وجهوده المخلصة لدعم مصر والأمة الإسلامية والعربية، حيث قال» إن الأزهر ليسره كل السرور ويسعده غاية السعادة أن يجتمع رموزه وكبار علمائه وأساتذته لتكريم رجل من رجالات العرب القلائل المعدودين، ومَعلَم شامخ من معالم التاريخ العربي الحديث، وقائد حكيم مخضرم مستوعب للمخاطر التي تحدق بأمته من الداخل والخارج، ومتيقظ للمؤامرات التي تدبر لها بليل من قوى البغي والشر»، كما أشاد بجهود خادم الحرمين في التصدي للإرهاب الذي ابتلي به العالم ويمارس أربابه بث العنف والخوف وإبادة الآخرين في وحشية لم يعرف التاريخ لها مثيلا من قبل.
وأوضح إمام الأزهر أن الملك عبدالله يمتلك رؤية استراتيجية دقيقة عندما حذر زعماء العالم منذ أيام من أن هذا الإرهاب سيطل برأسه على الغرب، كما ثمن مآثر خادم الحرمين لأمته وحرصه على تقديم كل دعم لها، مستعرضا نماذج من تلك المآثر، ومنها توسعة المسجد الحرام وتأسيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وإطلاق مبادرة حوار أتباع الأديان، وتدشين مركز لمحاربة الإرهاب، بالإضافة للمساعدات الإنسانية للشعوب العربية في غزة وسوريا والعراق، وما قدمه من تبرعات سخية لمكافحة الجوع في العالم.
مساعدة الدول العربية
ونقل الأمير سعود الفيصل في هذه المناسبة تحيات وتقدير وشكر خادم الحرمين لشيخ الأزهر ولأعضاء المجلس الأعلى للأزهر الشريف لقرارهم منحه شهادة الدكتوراه الفخرية، تقديرا من المجلس لدوره البارز واهتمامه الدائم بقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتثمينا لما يقوم به نحو مصر الشقيقة.
وأوضح الفيصل أن «ألف سنة وستين من حياة الأزهر، بما تحمله من تراث زاخر بالعلوم ومناهج علمية رصينة، ومواقف وطنية مشهودة ورؤية حضارية، كانت كفيلة بحفظ مسيرته من الانجراف وسط تعاقب الزمان وتقلب الأحوال»، وأضاف وزير الخارجية «إن هذا الإرث الحضاري يضع على كاهل الأزهر تحمل مسؤوليات عظام وأعباء جسام في مواجهة ما ابتلينا به في زماننا هذا من تعصب وطرح تعبوي دعائي يكتسي الدين في ظاهره زورا وبهتانا، ليضفي على نفسه شرعية كاذبة، ويسعى حثيثا لإخراج منتج فكري متطرف ينفث الإرهاب في كل فضاء، ولا يرتكز في مضمونه ومسعاه على أساس من العلم أو الدين أو الخلق، والاستعانة بعد الله بما كان ولا يزال يقوم به هذا الصرح الكبير من دفاع عن الإسلام كشريعة سمحة، ومنهج حضاري لمواجهة هذه الظواهر والتيارات التي أساءت للإسلام وأدت للتغرير بصغار السن وضعاف النفوس واضطراب أفكارهم» .
وأكد سموه أن كل ما يقوم به خادم الحرمين لخدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع العالم ما هو إلا واجب عليه كمسلم شرفه الله بخدمة الحرمين الشريفين.
وأوضح الفيصل أن ما قام به الملك عبدالله تجاه مصر إنما يجسد محبته لها ولشعبها، وحرصه على أمنها واستقرارها وعدم تدخل الآخرين في شؤونها الداخلية، في إطار حرصه الدائم على أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة كافة.
أسس علمية دقيقة
من جهته ثمن رئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد عبدالشافي جهود خادم الحرمين الشريفين في خدمة الأمة الإسلامية، مشيدا بوقفته إلى جانب مصر، موضحا أن منح الدكتوراه الفخرية من الأزهر أمر عزيز لشخص عزيز، ولم يسبق منحها إلا لشخصين، ويتم منحها وفق أسس علمية وموضوعية ورؤية واقعية.
وأشار إلى أن قرار الأزهر منح خادم الحرمين درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية يأتي تعبيرا صادقا عن التقدير والامتنان لشخصه الكريم ولمواقفه النبيلة التي أظهرت سماحة الإسلام وتحضره.
حضر الحفل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد قطان، وبعض الوزراء بجمهورية مصر العربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، وأعضاء مشيخة الأزهر وجمع من كبار المسؤولين.
إلى ذلك، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني بمنح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله - درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من الأزهر، تقديرا لجهوده لخدمة القضايا الإسلامية والعربية .
وقال الزياني إن اختيار الأزهر لخادم الحرمين الشريفين نيل هذه الدرجة العلمية الرفيعة يعبر عن تقدير كبير لما يتحلى به - أيده الله - من حكمة بالغة ورؤية ثاقبة عبرت عنها وعكستها مواقفه الثابتة وجهوده الإنسانية الخيرة، ومبادراته الرائدة التي أطلقها على المستوى الدولي كحوار الحضارات وأتباع الأديان والثقافات، ومحاربة الإرهاب والتطرف، ومكافحة الفقر والجوع، ونصرة القضايا الدولية العادلة .
وأضاف الدكتور الزياني أن المواقف النبيلة والمشرٌفة لخادم الحرمين الشريفين تجاه العديد من الأزمات والنزاعات والمشاكل الإقليمية والدولية عكست فكر قائد من طراز رفيع يؤمن بالسلم، ويدعو الى التآخي والتآلف والتعاون بين الأمم والشعوب، وأسهمت في تعزيز مكانته البارزة بين زعماء العالم.
من جهة أخرى، افتتح محافظ بورسعيد في مصر اللواء سماح قنديل ميدان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بحي شرق .
وقال اللواء سماح قنديل في تصريح صحفي عقب الافتتاح : «إن إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين على الميدان تقدير لمواقفة الأخوية والمشرفة في دعم مصر ووقوفه بجانب الشعب المصري في هذه المرحلة الحرجة».

