أثبت العلماء أن الكلاب المدربة أقدر على اكتشاف المخدرات والمتفجرات والجثث بصورة أفضل من الإنسان، نتيجة تميزها في حاسة الشم، مما يمكنها من اكتشاف الحيوانات النادرة أيضا.

ويأمل العلماء أن تقدم الكلاب المدربة معونة ضخمة لهم في اقتفاء أثر الفهود الموجودة في السافانا الأفريقية، خاصة أن مراقبة الحيوانات في مناطق وجودها البعيدة والشاسعة تعد أمرا صعبا.

وأعدت مجموعة من العلماء دراسة نشرت في مجلة علوم الحيوان المتخصصة «جورنال أوف زولوجي» أظهرت نجاح الكلاب في اقتفاء آثار القطط البرية بشكل أفضل من الإنسان.

ودرب العلماء بقيادة ماتيو بيكر من برنامج «كارنيفور» العلمي بجامبيا كلبين من فصيلة مالينويس، وهي نوع من كلاب الرعي البلجيكية، على شم براز الفهود.

واختار العلماء لإجراء دراستهم منطقة مساحتها 2400 كلم2 في غرب جامبيا، قسمت إلى ثمانية في ثمانية كيلومترات، ثم قسموها إلى مناطق أصغر مستطيلة الشكل، وراح كل كلب يقطع هذه المسافات بصحبة اثنين من الأشخاص، وفضلا عن ذلك كان يقطع نفس المسافة شخصان آخران للبحث عن دليل على وجود الفهود أيضا، مثل آثار الأرجل أو البراز أو أي آثار أخرى.

ونجحت الكلاب في اكتشاف عدد من أكوام البراز الخاصة بالفهود، بينما لم يجد البشر أي أدلة على وجود تلك الحيوانات المفترسة.

واستنتج العلماء عبر التحاليل الجينية وتحليل عينات البراز وجود ستة إلى سبعة حيوانات مفترسة في كل 1000 كلم.

ويقول بيكر «بالنظر إلى التراجع الشديد في أعداد الفهود على مستوى العالم، فإننا نحتاج إلى طرق جديدة لمراقبة وتقدير أعداد المجموعات المتبقية من الحيوانات، ومنها ما يعيش في مناطق بعيدة تعد المراقبة داخلها تحديا في أحسن الأحوال».