النفايات تحول بائعات مستلزمات نسائية لعاملات نظافة
رولا المسحال - الرياض
تحولت بائعات يعملن في محلات مستلزمات نسائية بمدينة الرياض إلى عاملات نظافة، جراء عدم توفير إدارة المحلات عمالة لتنظيفها من النفايات التي تتراكم بشكل يومي داخلها.
مساعدة أسبوعية
أكوام النفايات في إحدى زوايا المحلات، كانت ردا على تساؤل طرحته «مكة» على مديرة أحد المعارض الشهيرة لبيع أدوات التجميل النسائية (طلبت عدم ذكر اسمها) عن طبيعة عملها، إذ تجبر وزميلاتها على ترتيب المبيعات بأنفسهن وتفريغها من الكراتين التي يكتفي العامل بإلقائها على أرض المعرض، في حين لا يتلقين المساعدة من أجل تنظيف المكان إلا مرة واحدة أسبوعيا، يكتفي فيها العامل بإخراج النفايات فقط.
راتب واحد
ووصفت مديرة المعرض التي تعمل في أشهر المجمعات التجارية (غرب الرياض)، الوضع بأنه «مزر»، مشيرة إلى أن الإدارة فرضت عليها وعلى زميلاتها العمل لفترتين مقابل راتب لا يتجاوز أربعة آلاف ريال، من دون أي زيادة أو مكافآت، حتى لو حققن أعلى مبيعات، إذ لا فرق بين العاملة والمديرة «فالراتب واحد».
وأضافت «في رمضان كنت أعمل ليلا ونهارا، وأحيانا من دون وجود بائعات، على أمل أن أحصل على ألفي ريال مكافأة نظير اجتهادي، لكن غيابي لليلة واحدة بسبب المرض، رغم إحضاري لتقرير طبي يثبت ذلك، حرمني من المكافأة».
طلب غير مجاب
وبدا واضحا من وجود النفايات على الأرض عدم وجود من يساعد العاملات في حملها وتفريغها، وأشارت إحدى العاملات بالمعرض إلى أنهن يطلبن يوميا من شركتهن إرسال عامل نظافة، إلا أن طلبهن غير مجاب، ما يدفعهن لترتيب المكان وحمل الكراتين بأنفسهن، في انتظار أن يأتي العامل ليحمل النفايات إلى خارج المحل فقط.
هاجس العاملات
وفي أحد المراكز التجارية المعروفة (شرق الرياض)، كانت السرقة هاجس العاملات في المحل الشهير، بعد أن تسبب عجز في مبيعات المحل بخصومات من رواتب الموظفات، ما دفعهن إلى التحول لمحققات، في محاولة منهن لنصب فخ للسارقة.
وأوضحت حياة، وهي سيدة في منتصف الثلاثينات تعمل بائعة عطورات في ذات المحل، أن البائعات في المحل اتفقن على الإيقاع بالسارقة، إضافة إلى أنهن مطالبات كجزء من عملهن برفع ووضع البضائع، من دون رحمة وبتعامل سيئ من إدارتهن والمسؤولين عنهن.
مساءلة الهيئة
وأفادت حياة بأن كل بائعة مطالبة بترتيب المكان المخصص لها للبيع، كما أن الإدارة تحاسبهن في حالة الفوضى، ويتوجب عليهن أيضا تعبئة البضائع ووضعها في مكانها، لافتة إلى أنها تعرضت لمساءلة من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بسبب قيامها بكنس المكان المخصص لها، قائلين لها «إن عملكن يقتصر على البيع ولا يفترض التنظيف».
محاسبة
وأكدت هدى الخالدي أن أبرز ما تعاني منه البائعات هو تعرض المكان للسرقة فترة غيابهن عن المحل، خاصة وأنهن مطالبات بالدوام المسائي فقط، فيما يفتح المحل أبوابه صباحا في قسم العطورات الذي يعمل فيه الرجال.
وأضافت «جئت إحدى المرات صباحا، وفوجئت بوجود سيدات في قسم التجميل من دون رقيب أو وجود بائع، وحال حدوث سرقات يأتي المدير ليحاسبنا نحن، فكيف لنا أن نتحكم بالمكان في وقت لا نعمل فيه خصوصا في الفترة الصباحية».
وأشارت إلى أنهن لا يعانين من أي مشكلات في الرواتب والزيادات، وتحرص إدارتهن على مكافأتهن في حال حققن الهدف المطلوب من المبيعات شهريا.

