X

المملكة تغرقها المشاريع التريليونية!

الأربعاء - 22 فبراير 2017

Wed - 22 Feb 2017

(الفساد تعطيل للتنمية)، عبارة قرأتها في أحد الطرق، لكن هل يعي من سطرها ماذا تعني؟ أم نطلق شعاراتنا جزافا والسلام؟

نتوقف قليلا ونتأمل! ‏ما إن يأتي فصل الشتاء على مملكتنا الحبيبة إلا سرعان ما تعلن حالة الطوارئ بسبب الأحوال الجوية، مما جعلني أتساءل: ‏أين المشاريع المليارية التي تم تدشينها وركز عليها إعلامنا في حينها؟ لماذا لم يتم تجهيزها حسبما رسم لها لتخدم الوطن؟ أين تطبيق اشتراطات وزارة الشؤون البلدية والقروية من ناحية الجودة والمعايير المناسبة للمشروع؟ وكيف يتم استلام المشاريع من المقاولين وهم مخالفون لبنود العقد مسبقا؟ هل سوف يتم محاسبة المتخاذلين باستلام المشاريع؟







تصريح وزير الشؤون البلدية والقروية من الدمام يقول معدل الماء أكبر من نقاط التصريف، وتناسى معاليه بأن الجبيل الصناعية بنفس المنطقة وبنفس معدل الأمطار لم تغرق كما حصل بالدمام!

‏السؤال الأهم: هل الشركات القائمة بمشاريع تصريف السيول متخصصة بهذا الأمر أم شركة مقاولات عامة تدرج تحت سجلها التجاري تخصص السيول!

‏الدولة لم تقصر بضخ الميزانيات التريليونية لتأسيس وتطوير البنية التحتية للوطن؛ لكن للأسف خذلها المسند لهم هذه المشاريع وفشلوا في تطبيقها على أرض الواقع!‏

‏سوف أذكر على سبيل المثال دولة الأردن الشقيقة رغم قلة مواردها المالية؛ لكن هل تعلم وزارة الشؤون البلدية والقروية بأن عقود سفلتة الطرق وأغلب مشاريع البنية التحتية بها تجبر المقاول على ضمان عمله بالمشروع 20 عاما ويلتزم بصيانته، وليس كما الحاصل عندنا يكتفون بالصيانة عاما فقط، ناهيك عن تأخر تسليم المشاريع لسنوات مع سوء العمل وقلة الخبرة بالأيدي العاملة، لدرجة تسلك أحد طرقنا وكأنك بطريق المفاجآت تارة أمامك حفر وتارة انهيار وتارة منحدرات، مما يثبت فشل البنية التحتية والمواد المقدمة من المقاول مع تخاذل المسؤول بتطبيق بنود العقد.

هنا أتساءل: أين دور لجان تطوير المناطق أم أن وجودها شكلي ووجاهة! وهل هذه المجالس واللجان أعلنت حالة الطوارئ وتواجدت مع المواطنين في أماكن احتجاز المواطنين بسبب الأمطار؟

‏كنا نعول على أرامكو، ولكن بعد الأمطار الحالية أيضا أثبتت فشلها بتصريف السيول لدرجة احتجازات كثيرة ودخول المياه لإحدى منشآتها الصحية.

‏نتمنى من دولتنا ممثلة بديوان مجلس الوزراء التدخل بمشاريع تصريف السيول وتسليمها لشركات عالمية ذات مواصفات ومعايير عالمية، وأن يكونوا مصنفين على مستوى العالم؛ كفانا مشاريع بالمليارات تهدر بسبب الفساد وقلة الخبرات، والنتائج تعطل تام بأغلب المناطق المتأثرة واستنفار أمني مع مشاركة الفرق المتطوعة لإنقاذ العالقين بسبب الأمطار، ونحمد الله أن المواطنين التزموا بتعليمات الدفاع المدني، وإلا لحصل ما لم يحمد عقباه!

الأكثر قراءة