أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر أمس رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل.
وقال في شريط فيديو بث على هامش معرض سوكيريكس بمدينة مانشستر الإنجليزية “سأكون جاهزا..
سأكون مرشحا”.
وأضاف “شعرت في كونجرس فيفا الأخير في ساو باولو بأنني أحظى بأغلبية كبيرة لدى الاتحادت الوطنية لإكمال المهمة”.
وكان بلاتر انتخب رئيسا للفيفا عام 1998، لكنه واجه انتقادات عنيفة من بعض رؤساء الاتحادت الأوروبية، وتحديدا في الأشهر الأخيرة.
وكان رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني أعلن قبل أيام أنه لن يترشح لرئاسة الفيفا، مفضلا التركيز على عمله في الاتحاد القاري.
في المقابل، كان الفرنسي الآخر جيروم شامبان أعلن ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية مطلع العام الحالي، لكنه اعترف ضمنا بأنه لا يستطيع التغلب على بلاتر، علما بأنه كان مستشاره سابقا.
ويتمتع بلاتر بمواهب متعددة لا تقتصر فقط على نجاحاته في تقديم عروض باهرة وإجادته أكثر من لغة خلال توليه سحب القرعة في كؤوس العالم أو غيرها من البطولات، حيث إنه يملك ذكاء حادا ودراية في معالجة أكبر المشكلات التي تعترض طريقه بدبلوماسية مشهودة.
وبعد أن لمع طالبا ثم نال شهادة في الاقتصاد والتجارة من جامعة لوزان بسويسرا، بدأ مسيرته عام 1959 أمينا عاما لهيئة السياحة في فاليه، قبل أن يصبح عام 1964 مديرا في الاتحاد السويسري للهوكي، وما لبث أن عين بعد سنتين رئيسا للجمعية السويسرية للصحافة الرياضية.
وانضم بلاتر إلى فيفا عام 1975 بعد سنة واحدة من انتخاب البرازيلي جواو هافيلانج رئيسا، وأوكل إليه منصب المدير الفني عام 1977 قبل أن يعين أمينا عاما عام 1981.
ويقول بلاتر “منذ تعييني أمينا عاما لم أعش إلا لكرة القدم، لقد تزوجت فيفا على حساب عائلتي وحياتي الشخصية”، وبلاتر مطلق وله ابنة تدعى كورين.
ولأنه خضع لدورات تدريبية في صفوف الجيش السويسري كسائر مواطنيه، فإنه حاليا برتبة كولونيل، وهي أعلى رتبة لغير العاملين في الجيش بصفة رسمية.
انتخب في 2002 لولاية جديدة، ثم تكرر الأمر عام 2007، وأخرى رابعة في 2011.
ويبدو أن السويسري البالغ من العمر 78 عاما لا يعرف معنى الكلل، لأنه أكد ترشحه لولاية خامسة في الانتخابات التي ستقام عام 2015.
وكان بلاتر (78 عاما) ألمح في فبراير الماضي إلى إحدى الإذاعات السويسرية بأنه لن يتردد في الترشح لولاية جديدة في حال طلبت منه الاتحادات الأعضاء في الفيفا ذلك، وقال حينها “إذا كانت صحتي جيدة، وهو الواقع حاليا، فلا أرى سببا في وقف العمل الذي أقوم به، خاصة ذلك المتعلق بتعزيز فيفا”.
ويعتبر الموقف الحالي لبلاتر مخالفا لما صدر عنه بعد انتخابه في 2011 لولاية رابعة حين أعلن أنه يعتزم عدم الترشح لولاية خامسة في 2015.
ويواجه الرجل الكثير من الانتقادات، خاصة أن اسمه لم يكن بعيدا على الإطلاق عن الفضائح، ولا سيما تلك التي سلط الضوء عليها في 2012 من قبل مجلس أوروبا، الذي رأى أن السويسري تستر عن فضيحة “اي اس ال”، الشريك التسويقي السابق للسلطة الكروية العليا والذي أفلس عام 2001.
وألقت قضية “اي اس ال” بظلالها على معظم فترة الأعوام التي أمضاها بلاتر في رئاسة فيفا، وشككت مجددا في مسعاه من أجل تحقيق الإصلاح في السلطة الكروية العليا التي عاشت فترة عصيبة نتيجة الفساد والتهم بالفساد التي أدت إحداها إلى إيقاف رئيس الاتحاد الآسيوي، القطري محمد بن همام مدى الحياة على خلفية اتهامه بدفع الأموال من أجل الحصول على الأصوات في انتخابات رئاسة الفيفا التي ذهبت مجددا لمصلحة بلاتر، المرشح الوحيد!وتعهد بلاتر بعد انتخابه في2011 لولاية رابعة بأن يكافح الفساد وأن يطلق سراح كل الملفات المهمة التي تكشف “من هم العاملون في فيفا الذين حصلوا على الرشوة”، لكنه لم يصدق في تعهده، مدعيا أن ليس بإمكانه القيام بهذه الخطوة طالما أنه هناك دعاوى استئناف مقدمة أمام المحكمة العليا في سويسرا.
صاحب الـ78 عاما يتمسك برئاسة الفيفا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
