هو يعلم بأننا نعلم أنه يعلم أننا نعلم، ورغم هذا تجده يرفع الشعارات التي يعلم بأننا نعلم أنه أبعد ما يكون عنها. يتكرر هذا المشهد أمام أعيننا وعلى مسامعنا في اليوم عشرات المرات، وقد تكون الشبكات الاجتماعية إحدى الأدوات التي جعلتنا نلاحظ هذا المشهد الممل بكل وضوح. فمن أصبح أهله على بذاءة لسانه وأمسوا على قبيح فِعاله، تجده في صفحاته الاجتماعية ذلك الظريف اللطيف مترف الأحاسيس، يصبح على بسمة ويمسي على شمعة، كل هذا وهو يعلم بأن زوجته المكلومة تتابع ما ينشر، وأبناءه المحرومين يشاهدون ما ينثر، منتظرين في آخر اليوم عودته المشؤومة وطلته المذمومة.
أغلبنا يمارس هذه الازدواجية مع اختلاف مستوياتها، وإن دلت على شيء فإنما تدل على أننا أعرف العارفين بعيوبنا، ولذلك حرصنا على سترها بممارسة نقيضها. وشكراً
حامض حلو
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
