اشترط زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي على الرئيس اليمني عبدربه هادي عن طريق وسيط في المفاوضات الجارية بين الطرفين أن يترأس الحكومة شخصية مرشحة من الحوثيين، ذلك ما كشفه لـ”مكة” مصدر أمني بارز بالجيش اليمني، مشيرا في تصريحه إلى بدء أزمة جديدة يفتعلها الحوثيون للوصول لمطامعهم.
وأضاف أن الرئيس هادي قدم تنازلات لم يتوقعها الحوثيون وهنا بدأت عملية الأطماع بتغيير خريطتها عند الحوثيين الذين يزيدون الشروط دون هدف محدد لمصلحة البلاد، وإنما سعيا لتنصيب شخصية تترأس الحكومة من طرف الحوثي.
وفيما أوضح مصدر محلي أن مسلحين قبليين فجّروا أنبوبًا رئيسيًا لنقل النفط الخام عند الكيلو 30 في منطقة العرقين بمديرية الوادي في محافظة مأرب، جدد الطيران الحربي اليمني أمس غاراته الجوية على مناطق للحوثيين في الجوف، إذ ذكرت مصادر أن الطائرات الحربية شنت غارتين في منطقة الغيل، مخلفة عددا من القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين لم تعرف أعدادهم بعد، موضحة أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بين الجيش واللجان المساندة له من جهة، والحوثيين من جهة أخرى بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
كما تحدثت المصادر عن تراجع الحوثيين من منطقة بيت الحباري في الغيل بعد تقدم الجيش فيها، إلا أنها أوضحت أن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على منطقة الصفراء والحجر.
من جانب آخر أوضح مصدر أمني أن الرئيس هادي أقال قائد قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) اللواء فضل القوسي من منصبه، كاشفا أن الرئيس عين اللواء الركن محمد الغدراء قائداً لقوات الأمن الخاصة بديلاً عن اللواء القوسي.
بدوره بين مصدر بالاستخبارات اليمنية أن عددا من السفارات في صنعاء أغلقت أبوابها منذ صباح أمس وأجّزت ثلاثة أيام لموظفيها وخاصة السفارات الغربية تخوفا من الصدام الذي يجري في الميدان، مبينا أن الرئيس هادي يحاول جاهدا إنقاذ اليمن من ورطة الحرب ويقوم بالمفاوضات عن طريق مستشارين، حيث لجأ مؤخرا لمشايخ القبائل لإيجاد حلول تطفئ الحرب.