أراد الطبيب الحكيم أن يعلِّم ابنه سر المهنة؛ فاصطحبه إلى مريض في منزله، يشكو من ألم شديد في بطنه! وما إن رآه الطبيب حتى قال له: لقد أكلت دجاجةً لم تنضج جيداً! وهز المريض رأسه مصدقاً هذا التشخيص اللماح! ولما خرج سأله ابنه: كيف عرفت دون أن تسأله أو تكشف عليه؟ فقال الأب: كن شديد الملاحظة يا بني.. ألم تر ريش الدجاجة متناثراً أمام الباب؟
وفي اليوم التالي أرسل الحكيم ابنه (طبيب الامتياز) وحده، لمريض يعاني الأعراض نفسها! وما إن رآه حتى قال له: لقد أكلت «كرشة حمارٍ» لم تنضج جيداً! ورجع إلى والده على (نقَّالة) لشدة ما أكل من الضرب! وإلى اليوم لم يفهم ما حدث؛ رغم أنه شاهد بقايا »الحمار« خارج المنزل!!
هذا هو حال »هواشنا الفكري«: فما إن ضرب الفقيه الشجاع/ »أحمد الغامدي« الفكر الإقصائي المتشدد في »وسط الجبهة«، بظهوره مع السيدة زوجته، مع (بدرية mbc)، حتى انبرى »عبدالله بن بخيت« لينقذ ذلك الفكر، بتفيهقه الأرعن، زاعماً أنه لا يجد نصاً صريحاً في تحريم الخمر!! لتتحول الكرة، بسبب هذه التمريرة الخاطئة، إلى هجمة مرتدة سريعة للفكر المعارض، بعد أن أوقعه »الغامدي« في دربكةٍ لا يحسد عليها! وتنفست بعض »أصواته« الصعداء؛ لتقول للناس والدولة: أرأيتم؟ هؤلاء هم »الليبراليون« الذين طالما حذرناكم من خبثهم! إنهم لا يريدون من حرية التعبير عن الرأي غير بث سمومهم!! ولا يريدون من القوانين والإصلاح غير تحقيق أهوائهم، وممارسة رغباتهم »الشخصية«، على حساب ثوابت الدين، وأخلاق المجتمع!!
حتى »أحمد الغامدي« نفسه، سيجد من يعظه قائلاً: اتق الله.. إنك (وإن كنت مُحِقَّاً) تخدم هذا الفكر الساعي إلى التحلل وإفساد النساء، وتشرعن مؤامراته!
أما تمريرة »ابن بخيت« المشؤومة، فتشبه تمريرة النجم الكبير/ »عبدالله عبدربه« للكويتي/ »عبدالعزيز العنبري«، في المباراة الشهيرة (1982م)، التي انتهت بفوز »الأزرق«، رغم أن »الأخضر« كان هو المسيطر على المباراة!
وقد اعتزل »عبدربه« الكرة نهائياً بعدها، تحت وطأة الإحساس بالذنب، وأصبح »داعيةً« محبوباً! فهل يحس »ابن بخيت« بالخطأ، و»ينقطنا« بسكوته الذهبي، الساعة (00.00) الليلة؟!!!
[email protected]
هجوم "الغامدي" ودفاع "ابن بخيت"!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
