أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أمس أحكاما ابتدائية تقضي بسجن خمسة مواطنين متهمين، بين 5 سنوات و25 سنة، بعد ثبوت إدانتهم باتباعهم شخصا ادعى أنه رسول الله المهدي السفاح، وإيمانهم به ونشر دعوته واعتقاداته الكفرية.
وأوضح المتحدث الإعلامي لوزارة العدل فهد البكران أن المتهمين أدينوا بعدة تهم، منها تصديق صاحب لوثة عقلية بدولة الكويت بزعمه أنه رسول الله المهدي السفاح وتأييده له والدعوة للتصديق به ونشر دعوته من خلال المواقع الالكترونية، والسكن عنده والاستماع إليه والتشبع بمنهجه الضال، والتأثر بمؤلفاته ومحتواها، والتواصل معه وأتباعه، سواء بالزيارات في دولة الكويت أو بالاتصال عبر البريد الالكتروني، ونشر كتبه، وكتابة مئات المقالات في الانترنت تتضمن دعمه وصحة منهجه، والدعم المادي لهذا الضال الذي ادعى النبوة، وانتهاجهم المنهج التكفيري من خلال تكفير الدولة وولاة أمرها وقضاتها وشعبها، وتكفير كل من سمع بهذا الضال الذي ادعى النبوة ولم يؤمن به أنه رسول الله المهدي، علما أن الإدانات بحقهم جاءت متفاوتة.
وأبان البكران أن القضية نظرت من ثلاثة قضاة داخل أروقة المحكمة الجزائية المتخصصة، كون المدعي العام طالب بقتل المتهمين تعزيرا، ومنح المدعى عليهم جميع حقوقهم التي كفلها لهم الدين الإسلامي الحنيف والأنظمة المرعية المتبعة بالمملكة. وبعد قفل باب المرافعة والتداول بين القضاة، قرر ناظرو القضية إدانة المدعى عليهم بما نسب لهم في دعوى المدعي العام والحكم بسجنهم بالأغلبية.
وأفاد البكران أن المحكمة حكمت برد طلب المدعي العام قتل المدعى عليه الأول تعزيرا، صيانة للدماء ولإمكانية ردعه بما دون القتل وتعزيره بالسجن 25 سنة ابتداء من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية، منها ثلاث سنوات بموجب نظام مكافحة غسل الأموال، وثلاث سنوات بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وباقي المدة لبقية التهم الثابتة في حقه، على ألا يخرج من السجن بعد انتهاء محكوميته إلا بعد التثبت والتحقق من توبته، ومنعه من السفر خارج المملكة مدة مماثلة لسجنه ابتداء من تاريخ خروجه من السجن وفقا لنظام وثائق السفر.
وفيما يخص المتهم الثاني أكد البكران أنه ورد للمحكمة إجابته وتقرير لجنة المناصحة المرفق بالمعاملة المتضمنة توبته من هذا المنهج الضال وتكذيبه لمدعي النبوة بالكويت، وهذا بلا شك له أثر في تقدير العقوبة، لذلك ردت المحكمة بالأغلبية طلب المدعي العام قتل المدعى عليه الثاني تعزيرا صيانة للدماء ولإمكانية ردعه بما دون القتل، وحُكم عليه بتعزيره بالسجن عشر سنوات ابتداء من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية، منها سنة بموجب نظام مكافحة غسل الأموال، وسنتان بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وسنة بموجب اللائحة التنفيذية لنظام أمن الحدود، وباقي المدة لبقية التهم الثابتة في حقه ومنعه من السفر خارج المملكة مدة مماثلة لسجنه ابتداء من تاريخ خروجه من السجن وفقا لنظام وثائق السفر.
أما ما يتعلق بالمدعى عليه الثالث فأبان متحدث العدل أن المحكمة ردت بالأغلبية طلب المدعي العام قتله تعزيرا صيانة للدماء ولإمكانية ردعه بما دون القتل وتعزيره بالسجن مدة 20 سنة ابتداء من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية، منها ثلاث سنوات بموجب نظام مكافحة غسل الأموال، وسنتان بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وباقي المدة لبقية التهم الثابتة في حقه، على ألا يخرج من السجن بعد انتهاء محكوميته إلا بعد التثبت والتحقق من توبته، ومنعه من السفر خارج المملكة مدة مماثلة لسجنه ابتداء من تاريخ خروجه من السجن وفقا لنظام وثائق السفر.
وكشف البكران أن المدعى عليه الرابع أكد في إجابته عن الدعوى توبته من هذا المنهج الضال وتكذيبه للضال الدجال مدعي النبوة بالكويت، وهذا بلا شك يلحظ في تقرير العقوبة، لذلك حكم ناظرو القضية برد طلب المدعي العام قتل المدعى عليه الرابع تعزيرا صيانة للدماء ولإمكانية ردعه بما دون القتل وتعزيره بالسجن سبع سنوات ابتداء من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية، منها سنتان بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وبقية المدة لباقي التهم الثابتة في حقه، ومنعه من السفر خارج المملكة مدة مماثلة لسجنه ابتداء من تاريخ خروجه من السجن وفقا لنظام وثائق السفر.
فيما حكمت المحكمة على المدعى عليه الخامس بالأغلبية برد طلب المدعي العام قتل المدعى عليه الخامس تعزيرا صيانة للدماء ولإمكانية ردعه بما دون القتل وتعزيره بالسجن مدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ إيقافه على ذمة هذه القضية، منها سنة بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وبقية المدة لباقي التهم الثابتة في حقه، ومنعه من السفر خارج المملكة مدة مماثلة لسجنه ابتداء من تاريخ خروجه من السجن وفقا لنظام وثائق السفر.
وأبان متحدث وزارة العدل في ختام تصريحه أن ملف القضية سيحال لمحكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، وسيتم تدقيق الحكم الابتدائي من خمسة قضاة، وفي حال وجود أي ملاحظات على الأحكام ستعاد القضية مرة أخرى للمحكمة الجزائية المتخصصة للنظر في ملاحظات الاستئناف.