ولماذا تلجأ (وكالة تطوير المناهج) للصورة ولديها الأصل من الغنم والماعز والإبل؟ ماذا لو ألحقت حظيرة حيوانات بكل مدرسة ذات مبنى حكومي ضمن الوسائل التعليمية الأساسية؟ أما المدارس المستأجرة فأفضل منها (عشوائيات بلا كرهب) منشأة للحيوانات أصلاً، وتقتطع منها جزءاً للتلاميذ في خيامٍ اقترحناها على هامش كارثة (براعم الوطن) في جدة، وانظر مقطع يوتيوب بعنوان: (جرابيع ابن ثواب)!!
مشكلة هذا الاقتراح (الجاااااد جداً جِدّنْ!!) أن الوكالة الموقرة ستأخذه من باب السخرية و(التميلح)، ولو أعارته دقائق من التأمل الجاد فقط بدون (جداً جدَّنْ) لوجدته يقوم على نظرية المحاكاة «الأرسطية» العريقة ومفادها ببساطة: أن كل ما يقوم به الإنسان ليس إلا (محاكاةً) للطبيعة من حوله، ويؤكدها العلم الحديث حسب المفكر العظيم الدكتور/ «مصطفى محمود» الذي أثبت في إحدى حلقات برنامجه الخالد (العلم والإيمان): أن اختراع الإنسان لأعظم الرافعات والجرافات والبلدوزرات والأباتشي والطيارة بدون طيار ليس إلا نسخة ميكانيكية طبق الأصل لأصغر الحشرات وأضعفها وأوهنها بيوتاً وحيلة!
وبما أن الإنسان ابن بيئته فإن فوائد هذه الحظيرة للعملية التربوية التعليمية لا تفنى ولا تستحدث من العدم: أقلها أن يفهم التلميذ والمعلم قبله هذه المصطلحات التي ترد في كتب الفقه عند الحديث عن أنصبة زكاة السائبة من الأنعام! إن الاستعانة بالعم (طعيميس بن قعيميس) لشرح معاني (حِقَّة ولَقِيَّة و»بنت لَبُونٍ» و»بنت مَخَاضٍ» و»بنت عريمان») أولى من تلقينها للصغار من معلم لا يفرق بين (القعود والبكرة) وهو يفسِّر قوله تعالى: «إن البقرَ تشابَهَ علينا»!! فاصل ونواصل: (بنت عريمان) ناقةٌ مزيونة أوردناها للدعاية وحفظ (عمولتنا) حيث تسام من العم (طعيميس) بعشرين مليوناً حتى الآن!!
وانظر مقالتنا (ثقافتنا البعارينية) لتعرف أثر الإبل في تشكيل شخصياتنا عبر الأجيال!! أما المهارات الحيوية التي يمكن أن يتعلمها التلاميذ من الغنم فأقلها حل مشكلة طابور المقصف المزمنة حين يرون كيف تسير الضأن بكل أدب واحترام ونظام خلف قائدتهن النعجة الحكيمة التي تسمى بـ(المرباعة)؛ بينما لا تعترف الماعز بهذا الانضباط الحضاري ولهذا لا بد من (البصمة)!!
حظيرة لكل مدرسة !!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
