في مقالة لطيفة لمشاري الذايدي في صحيفة الشرق الأوسط أظهر أنه حزين من الطائر الأزرق وهو تويتر طبعا، لأنه أحزن ابنة الممثل روبن ويليمز عندما رأت والدها منتحرا في تويتر وقررت مغادرة تويتر للأبد، ووصلت القناعة لدى مشاري بأن تويتر كارثي على المجتمعات العربية والغربية أيضاً بدليل هذه القصة أيضا.
الذايدي نسي الصحافة الصفراء التي كانت هي (تويتر – الطائر الأزرق) الدول الغربية، ونسي القنوات المحلية الغربية وهي تلاحق بفلاشاتها أخبار المشاهير وتؤجج الناس للعدالة؛ ولذلك المجتمعات الغربية تتعامل مع تويتر بشيء من الاتزان وليست من دول الصفيح الساخن.
الطائر الأزرق لا يحتاج لإذن رئيس التحرير ولا موافقات وتأييد اتجاهات، الطائر الأزرق فضاء لكل من هب ودب والمرحلة الأولى له هي مرحلة ألا اتزان، فطبيعي أن تسقط دول بسبب الطائر الأزرق.
إردوغان الذي يتقاسم مع الذايدي عداوة تويتر – هو نفسه الذي خدع العالم وأشعل سوريا على من فيها ثم قام بالانسحاب منها وكأن شيئا لم يكن – فطبيعي جداً أن يكون الطائر الأزرق عدوا له.
إن رفض تويتر يعني رفض التغيير في العالم، لأنه لم ينسق لرؤية الذايدي التقليدية التي تريد أن توجه العالم وفق إعلام موجه، وكنت أتمنى من الذايدي أن يعمل على توجه الطائر الأزرق وثقافته بدلا من رفضه، لأنه سيعود ليتحدث عن الطائر الأخضر (الواتز اب) والطائر الأسود والبرتقالي!
إن أكثر ما يؤلمنا في الكاتب العربي أنه ثائر مناضل حتى يصل للقمة ويكون هو ضد النضال إن هدد أحد بإزاحته من نجوميته!