نشر خبر بالصحافة يقول: (وفي الإطار ذاته شرعت الجهات الأمنية بوزارة الداخلية في متابعة الاشتباه في عمليات غسل الأموال التي كشفها مؤشر وزارة العدل مؤخراً، وهي عبارة عن صفقات ضخمة تجاوزت قيمتها 30 ضعف القيمة الأصلية. والصفقات المشبوهة تركزت تحديداً في الرياض وجدة والدمام ومكة والمدينة). هكذا تتأكد مخاوفي الشديدة لما يدار ويدور بمكة من مؤامرات خسيسة في التجارة الخبيثة بالشراء والبيع من العقارات بمكة بأسماء سعوديين تحت غطاء استثمارات إيرانية وغيرها.
إن غسيل الأموال ظاهرة خطيرة على مستقبل مكة وأهلها واقتصادها وقداستها. وخاصة إذا كان ذلك الغسيل يرتبط بأن يباع العقار لعدة مرات تتجاوز عشر مرات مما يقود إلى رفع السعر بشكل خيالي وغير مقبول بالسوق العقارية، وتضخم أموال الشراء والبيع بهدف إضاعة الحقيقة وتحقيق المكاسب غير المشروعة.
ومن هنا يستطيع المال الأجنبي اختراق السوق العقارية، فالمؤسف أن هناك من يبيع ضميره ووطنه ويقدم نفسه وبطاقة سجله المدني عرضة للبيع والشراء، بأن يقوم بالشراء بمال الأجانب باسمه مقابل مبالغ محددة له. وهذا الغش والتحايل هو من أفظع وأسوأ عمليات غسيل الأموال، لأن فيه خيانة للوطن، وخيانة لمكة المكرمة وقداستها. ومكة رمز الإسلام والمسلمين فكيف تقبل ضمائر هذه المجموعة من الناس أن تتاجر بها لترهن لفئات حاقدة على الإسلام وعلينا كمواطنين؟
إن وزارة الداخلية وأجهزتها ووزارة العدل تقومان بأدوارهما، ولكن لن تتم وتصلح تلك الأدوار إلا إذا تعاون المواطن معها في محاربة هذه العمليات الإجرامية التي تخل بأمن وطمأنينة واستقرار الوطن. إن المواطن هو المصدر الأول للمحافظة على مكة وقداستها وعدم ممارسة عمليات غسيل الأموال عبر شراء وبيع عقاراتها، وهذا أمر ملزم بمقتضى خصوصية مكة أن نحافظ عليها بعدم الممارسة لهذا النوع من العمليات الخبيثة. فالأمر يرتبط بأنظمة وسياسة الدولة الداخلية والخارجية وعلينا أن لا نضعف دورها في محاربة هذه العمليات الخسيسة. فوالله إن الدين والتاريخ والضمير والناس لن يرحموا من يبيع ويشتري بعقارات مكة للتكسب غير المشروع.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
مكة وغسيل الأموال
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
