اتفق خبراء الكرة المصرية على أن المنتخب السعودي لن يجد أية صعوبة في الوصول للمربع الذهبي لكأس آسيا 2015 بأستراليا، متوقعين ذهابه إلى أن يكون طرفا في النهائي.
شوقي غريب: التأهل مضمون والمجموعة لا تخيف..
توقع مدرب منتخب مصر السابق شوقي غريب، تخطي المنتخب السعودي مجموعته بسهولة رغم تقارب مستويات المنتخبان، مشبها المنتخب الكوري الشمالي بالخطر الوحيد الذي يهدد الأخضر على صدارة المجموعة، لكونه شارك في نهائيات كأس العالم مرتين (1966 و 2010) ويمتلك لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية، أما الصين فهي لن تكون عائقا ودائما سيئة الحظ أمام الأخضر، ففي تصفيات آسيا المؤهلة، فاز عليها الأخضر ذهابا وتعادل معها في بكين، أما أوزبكستان فهي أيضا متطورة وهزيمتها أمر طبيعي نتيجة الفوارق الكبيرة في الخبرة التي تصب لمصلحة الأخضر.
العودة بالكأس
ويرى مدرب الزمالك الحالي والشعلة السابق محمد صلاح الدين أن الاتحاد السعودي نجح في اختيار المدرب المناسب في هذا التوقيت، معتمدا على معرفة الروماني كوزمين باللاعب السعودي ومعرفته بالكرة السعودية بحكم قيادته السابقة لفريق الهلال، لذلك لن يجد صعوبة في التعامل النفسي والفني مع لاعبيه، مؤكدا قدرته على قيادتهم بشكل صحيح في الفترة القليلة التي تولى فيها مسؤولية المنتخب.
وأضاف : فرصة المنتخب السعودي كبيرة في تحقيق الكأس وليس الوصول للمربع الذهبي فقط، لأن دافع كوزمين كبير في تحقيق أفضل نتيجة مع الأخضر، خاصة وهو يعلم مدى الاعتراضات التي أحاطت به منذ إعلان التعاقد معه، وأيضا خروج اللاعبين من خليجي 22 بخفي حنين، كما أن تفريطهم في الكأس بسهولة للمنتخب القطري صنع حاجزا نفسيا بين اللاعبين والجمهور، لذا ليس أمام لاعبي المنتخب السعودي إلا جذب الجماهير مرة أخرى ومصالحتهم وهو ما لا يتحقق إلا بالعودة بالكأس وهذا أمر غير مستحيل في عالم الكرة بغض النظر عن النتائج السابقة.
علي أبوجريشة: استعادة الأمجاد ضرورة عربية
أما رئيس جهاز الكرة بنادي وادي دجلة علي أبوجريشة فقد طالب جميع لاعبي المنتخب الوطني الحاليين بضرورة إعادة أمجاد الجيل الذهبي للسعودية، الذي طالما أسعد كل البلاد العربية بما قدموه من نتائج رائعة أبهرت العالم كله، ويكفي أن جيل العمالقة شارك في 4 بطولات كأس عالم، فالجماهير لا تنسى ماجد عبدالله وسعيد العويران وفؤاد أنور ونواف التمياط ومحمد الدعيع ومحمد عبدالجواد وسامي الجابر وغيرهم من النجوم الذين أثروا الكرة العربية ونالوا قسطا كبيرا من عشق الجماهير المصرية بصفة خاصة، وتابع أبوجريشة: يحزنني وضع الكرة السعودية الآن، فهو لا يليق أبدا بمكانتها في القارة الآسيوية ولا بقيمتها العالمية كأحد المنتخبات العريقة التي نالت شرف التمثيل العالمي 4 مرات رغم الإمكانات الضخمة التي تضعها السعودية ورعاية الشباب للمنتخب، لذلك أكرر على مجموعة اللاعبين الحاليين الذين يقودهم نجوم كبار أمثال تيسير الجاسم وناصر الشمراني ونايف هزازي استعادة كيان الأخضر وإعادته لساحة البطولات وهو ما يسعد كل عربي عاشق للكرة السعودية التي شرفت العرب سنوات طويلة.
فاروق جعفر: رغم فارق السرعات هو الأفضل فنيا ..
ويشير المدير الفني لاتحاد الكرة المصري فاروق جعفر إلى أن المنتخب السعودي يتفوق فنيا على جميع المنتخبات المشاركة في بطولة كأس الأمم الآسيوية بما فيها كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا، وإن تفوقت المنتخبات الثلاثة الأخيرة في السرعات واللياقة البدنية يظل فوز الأخضر على تلك المنتخبات واردا بفضل مجموعة اللاعبين الكبار الذين يستطيعون التحكم في ظروف المباراة ومجرياتها بالخبرة والمهارة، في ظل وجود لاعبين أصحاب خبرات طيبة أمثال تيسير الجاسم ونايف هزازي وأسامة هوساوي، ووجود بعض العناصر الشابة التي تستطيع مجاراة ارتفاع الفارق اللياقي مع المنتخبات السريعة ويبرز مصطفى بصاص ووليد باخشوين وعبدالرحمن الغامدي كسلاح شبابي يمكن إطلاقه وقت الحاجة وحسب قوة الخصم وتكتيكه الفني والبدني.
وألمح جعفر إلى أن وجود المدرب الروماني كوزمين في هذا التوقيت يحسب للاتحاد السعودي لأن الاستعانة بمدرب سبق له تدريب أندية من نفس الدولة يساعده كثيرا على سرعة استيعابه للاعبين وانسجام اللاعبين معه وهو ما تطبقه قطر والسعودية فقط، لأن الدولتين تستعينان بمدربين سبق تدريبهما لأندية بهما، فالجزائري جمال بالماضي درب ناديي الغرافة والخريطيات قبل أن يقود منتخب قطر للفوز ببطولة كأس الخليج بالرياض على حساب الأخضر، وكوزمين سبق وأن درب الهلال السعودي قبل أن يسافر إلى الإمارات لتدريب الأهلي ثم يعود مرة أخرى لقيادة الأخضر.
لا للصدمات
أما المدير الفني السابق لهجر وللمصري البورسعيدي الحالي طارق يحيى فيرى أن فوز نجم الهلال ناصر الشمراني بلقب أحسن لاعب في آسيا سيكون دافعا قويا وحافزا معنويا لجميع لاعبي المنتخب السعودي في بطولة كأس الأمم الآسيوية، لذلك سيحاولون إثبات أن فوز زميلهم بهذا اللقب جاء عن جدارة واستحقاق، وأن اللقب ما هو إلا بداية لعودة الكرة السعودية إلى الساحة الآسيوية بعد غياب طويل لم يستطع فيه الأخضر التعبير عن ذاته، مشيرا إلى أن الجماهير السعودية ليست على استعداد لتلقي صدمة إخفاق جديدة بعد فشل فريقها في إحراز بطولة كأس الخليج 22 التي أقيمت على أرضه، وهو ما يدركه اللاعبون جيدا خاصة في ظل توافر الإمكانات كافة للاعبي المنتخب الحاليين.

