ثلاثة في «المرأة» وسبعةٌ في الرجال، تلك عشرة كاملة أرقمها هاهنا على هذا النحو:-1 المرأة التي تتصرّف ككائن غضّ بأنوثةٍ باذخة فيما تُعالج حضورها (الحياتي) بتفكير يأتي على النمط العقلي لتفكير الرجل.
(لستُ أدري ما الذي حرّض ذاكرتي على استدعاء خيبة أرسطو حين عدّ المرأة ذكراً لم يكتمل)!-2 تحرير المجتمع من عقدة «المرأة» لا تحرير «المرأة» مِمّا هي بسببه كانت شقيقة «الرجل» (ما أبأس رجل وامرأة من طبقة كادحةٍ يتصارعان بشراسة ضد بعضهما فيما الطبقة المخمليّة لا يسعها إلا أن تتفرّج ولئن لزم الأمر فإنها تُذكي نار صراعهما بما كان رديئا من حطبٍ قد أُعدّ لذلك سلفاً)3 - التعامل مع المرأة بمعيار «الإنسان» والكف مطلقاً عن اختزالها بـ»الجسد» بحسبانها أداةً للمتعة الجنسية (مؤشر الوعي إزاء المرأة سعودياً لم يزل صِفراً إذ لم يدر بخلدنا بعْدُ استبدال فكرة الاستقلال والتكامل بفكرة التّملك والوصاية)!-4 الوزير الذي بسببٍ من متواليات إخفاقاته يقدم «استقالته» على طبقٍ من اعتذارٍ يخصّ به الوطنَ وأهله جرّاء تقصيره ليكسر بذلك جمود عبارة: «أعفي بناء على طلبه»!-5 الفقيه الذي من شأنه استلهام «المقاصد» واستصحاب «مراعاة الخلاف» والتريث بأخذ النّفس في باحةِ «تحرير محال النزاع» ومدّ أذرعته لتطال «اعتبار المآلات» (فالفقه معمارٌ يجمع ما بين الجلال في الاستدلال والجمال في تحقيق المناط بحيث قد بنته الجهود المضنية يوم أن تجرّدت من الهوى وتحقّقت بالتّبصّر)-6 الداعية الذي دأبه العمل على إطفاء الحرائق وليس الاشتغال على التأجيج في إشعالها (وهو رجل إطفاءٍ بامتياز حيث عنايته تنصبّ - بادي الأمر- على كيفيّة الإطفاء من غير أن يكترث حينها بـ«مَن» و«لماذا»)-7 الكاتب الكبير المصطلح الذي نفتقر إليه سعودياً إذا ما استثنينا الكِبَر في السن وبمعنىً آخر: كِتاباتنا و»كُتّابنا» لم تبرح منطقة ما دون المتوسط ولا عزاء لمن شاخوا وليس لهم من شغلٍ غير «مسح الجوخ»!-8 الفيلسوف ومن هو دونه «المفكّر» ذلك أنّه ما من سعوديٍّ تؤهله أداوته «المعرفية» أو أن يرقى به حجم عبقريّته إلى أن يتبوأ مثل هذا المكان العلي! (الأصل هو: عدم الوجود لهما في مجتمعٍ كمجتمعنا الذي ما فتئ يصم الاشتغال بهما - فلسفة وفكراً- انحرافاً ورقّة في الدّين فالفرار منهما مندوبٌ إليه تديناً وسلوكاً)-9 العسكري ذلك الذي حين تلتقيه تتلبسك حالة الأمن/ والحب..وليس بالعسكري الذي إن تلقاه صدفةً - وإن لم تقترف شيئاً- تشعر من شدّة الوجل إبان تحديقه بك وكأنه سيستصدر بحقك حكما بـ«الإعدام» حتى إن يكن رجل مرور!-10 الموظّف ذو الابتسامة المشرقة بمحياه والذي ما إن تهم بالدخول إليه حتى تطمئن بأنّ حاجتك قد قُضيت دون أن تتوسل «واسطةً»..هذا الموظّف الذي ينعم براتبٍ جراء قيامه على خدمتنا لم يزل البحث عنه جارياً!