كشفت بيانات الدخل لبعض الموظفين المسجلين في برنامج حساب المواطن الفروقات بين المبالغ المودعة في حساباتهم وبين ما هو مسجل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من قبل أقسام الموارد البشرية بالمؤسسات والشركات التي تلجأ للتوظيف الوهمي لرفع نطاقاتها للمستويات الخضراء.

وقال مسؤول في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لـ«مكة»، فضل عدم ذكر اسمه، إن بعض الشركات تودع رواتب شهرية لعدد من موظفيها بما لا يتجاوز 2000 ريال، بينما المسجل في التأمينات 5 آلاف ريال، ما جعل هناك فروقات بين ما يفصح عنه حين تسجيل الأفراد في حساب المواطن وبين البيانات المرفوعة من قبل تلك الجهات للتأمينات، الأمر الذي أدى إلى إقرار مجلس الوزراء تعديل المادة 62 من نظام التأمينات الاجتماعية، وتضمنت - بعد تعديلها - معاقبة كل من يخالف أي حكم من أحكام هذا النظام ولوائحه ـ بما في ذلك تقديم أي بيانات غير صحيحة أو الامتناع عن تقديم البيانات التي تطلبها المؤسسة ـ بغرامة لا تزيد على 10 آلاف ريال.

من جهته أوضح مدير شؤون الموارد البشرية في إحدى الشركات ماجد المجدي أن ربط إعلان ضرورة تقديم المعلومات الصحيحة وعدم المخالفة في ذلك مع تزامن برنامج حساب المواطن الذي يطالب كل المسجلين فيه بالإفصاح عن البيانات، يؤكد سعي الدولة للقضاء على السعودة الوهمية والدخل الخفي، إذ إن المهلة قد لا تتجاوز الشهر من الوقت الراهن لسن المخالفات على أصحاب الشركات الذين يوظفون عددا من الأفراد بمبالغ أقل مما هو مسجل في مؤسسة التأمينات.

وأضاف المجدي أن المؤسسات والشركات التي تعمل على هذا الأمر لا شك وخلال الأيام المقبلة ستصحح أوضاعها، إما بصرف الراتب الحقيقي للموظف وإلزامه بالعمل داخلها، أو تتوقف عن ذلك وتبحث عن موظف آخر يملك خبرة ويكون بديلا له ويتم التعامل معه بما تقتضيه الأنظمة واللوائح لدى الجهات الحكومية حتى لا يكون عرضة للمخالفات والغرامات التي تهدد استمرارية تلك المؤسسات.