صدرت أنظمة صريحة وفرضت عقوبات واضحة في حق كل من يخالف نظام تشغيل العمالة الوافدة النظامية خلال أوقات الذروة، وما زالت شركات تخترق تلك الأنظمة دون أدنى شعور بالمسؤولية أو حتى الإنسانية، تحت أشعة الشمس.
مثل هؤلاء الوافدين يتكبدون من الجهد الشيء الكثير كي ينجزوا أعمالا فوق طاقتهم خوفا من حسومات رواتبهم التي ربما لا تكفي حاجتهم، مؤمنين بأن كسب الرزق ليس بالأمر اليسير، في وقت يكسبه غيرهم من مديري إداراتهم بسهولة وهم يعملون على مكاتبهم ويكتفون بإصدار أوامر لا يهمّهم منها سوى تنفيذها بصرف النظر عن الكيفية.
وفي وسط هذه المقارنة، ربما تعجز الجهات المعنية عن مراقبة تطبيق أنظمتها، فيستغل البعض غياب الرقابة في استمرار المخالفات، مثلهم مثل أية جهة أمنت العقوبة فأساءت الأدب.
مصدر مسؤول في وزارة العمل، أكد لـ»مكة»، أن الجولات التفتيشية تطبّق العقوبة ضد الشركات فور رصد مخالفاتها، ولكنه استدرك بالقول «لا ترتكب تلك المخالفات أمام مراقبي الوزارة، فبعضهم يمارسونها بمجرد انتهاء عمل المفتشين».
ولفت إلى وجود أعداد كافية من المراقبين في الوزارة، وأضاف «يعملون باستمرار، إلا أن التمدد العمراني قد يؤخر وتيرة العمل قليلا، ولكننا نستقبل أي بلاغ بهذا الشأن لاتخاذ اللازم وفق ما يضمن حق العمالة الوافدة النظامية».
يبقى جزء من المسؤولية على عاتق أفراد المجتمع، من حيث مساعدة الجهات المختصة في الإبلاغ عن هذه المخالفات، بحسب ما تمليه عليهم ضمائرهم حيال انتهاك إنسانية الغير، إلى جانب المحافظة على النظام بالمملكة.
وفي نهاية المطاف فإن الفوضى في الالتزام بالأنظمة ستخلّف آثارا سلبية تلحق بكل نفس تعيش على هذه الأرض.