أسفل مكة وعاليها، بحسب المؤرخين، تقسيم تنظيمي عمراني وجد في الإدارة المكية في حقب زمنية قديمة، إذ تم تنصيب عمدتين لشقيها آنذاك لتسهيل أمور الناس.
ووفقا للمؤرخ عدنان الحارثي، يقال أعلى مكة لعلوها وارتفاعها، ويشمل المدعى والشامية وسوق الليل والنقا وشعب عامر والمعابدة والمعلاة، فيما يعرف أسفلها اليوم «بحي المسفلة» الشهير، حيث يلتحق به عدد من الأحياء منها أجياد وجبل عمر وجبل الشراشف.
المسفلة القديمة كانت تضم بين طياتها وادي إبراهيم الخليل الذي تنحدر منه مياه الأمطار نحو الجنوب، بينما يعد مقهى صالح عبدالحي، وهو نقطة لتجمع العديد من الأدباء الحجازيين، من أوائل المقاهي التي احتضنتها مسفلة مكة المكرمة، حيث كان أغلب المثقفين في بداية التسعينات يتناوبون على قراءة الصحف والمجلات المصرية التي تحتوي على الطابع الأدبي وكانت تصل إلى مكة المكرمة متأخرة.
أما المسفلة حاليا فباتت محط أغلى العقارات نظرا لموقعها الاستراتيجي، فقربها من المسجد الحرام يضعها في قائمة الأعلى أجرا، إذ تنتصب على امتدادها أضخم الفنادق والمباني وليدة الثورة العمرانية، ما يجعلها أكثر حركة وازدهارا.
مسفلة مكة حراك عمراني وذاكرة لا تنام
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
