دراسة: إدمان الأطفال للتلفزيون يستمر للكبر

رويترز - بريطانيا

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن إدمان الأطفال على مشاهدة التلفزيون في الصغر، يستمر حتى سن الشباب وبعد التقدم في العمر.
وأفادت الدراسة التي نشرتها دورية الأوبئة والصحة العامة أمس، بأنه كلما طالت فترات مشاهدة الأطفال للتلفزيون في سن صغيرة، تمكنت منهم هذه العادة وهم في سن الشباب، مشيرة إلى ضرورة التدخل في وقت باكر لإقناعهم بالإقلاع عن هذه العادة.
وعلى مدى 32 عاما، رصد باحثون من كلية لندن الجامعية عادات مشاهدة التلفزيون لدى 9842 شخصا ولدوا عام 1970 في إنجلترا وأسكتلندا وويلز، منذ أن كانوا في سن الـ10 وحتى بلغوا سن الـ42 عاما.
وأوضح الباحثون أن من بين 1546 من المشاركين في الدراسة ممن قالوا إنهم كانوا يشاهدون التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات يوميا وهم في سن 42 عاما، كان ما يقرب من 83% منهم يشاهد التلفزيون كثيرا عندما كان في الـ10 من عمره.
وتوصلت الدراسة إلى أنه من المرجح أن يكون الأشخاص الذين يشاهدون التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات يوميا وهم في منتصف العمر بصحة متوسطة أو سيئة، وأن يكون ولي الأمر ينتمي إلى طبقة مهنية أقل.
وقالت كريستينا كالامارو التي درست أثر التكنولوجيا على الأطفال في مستشفى نيورس الفريد دوبون للأطفال في ديلاوير إن الدراسة فحصت عادات الأطفال ممن كانوا يبلغون من العمر 10 أعوام في 1980، أي قبل أن تتغلغل التليفونات الذكية والحاسبات اللوحية والكمبيوتر وألعاب الفيديو في حياة الأطفال.
ويؤكد ذلك مجددا أهمية إشراف الوالدين على السلوك الصحي، كما يشير بالفعل إلى ضرورة التدخل الباكر، خصوصا لدى العائلات ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتواضع ممن يفتقر أفرادها للملاعب والبيئة الآمنة التي تتيح للأطفال الخروج واللعب، وحتى الذهاب إلى المتاجر الكبيرة.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بألا يتعرض الأطفال ممن هم فوق سن الثانية لمشاهدة التلفزيون وشاشات الكمبيوتر لأكثر من ساعتين يوميا، إلا أن الباحثين وجدوا أن الأطفال يتجاهلون هذه التوصيات.