اتفق وزراء الخارجية العرب أمس على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لمواجهة تنظيم داعش والتعاون مع كل الجهود الدولية والاقليمية والمحلية لمحاربة الجماعات المتشددة.
وأيد الوزراء أيضا في البيان الختامي لاجتماعهم في القاهرة قرار مجلس الأمن الصادر الشهر الماضي والذي يطالب الدول الأعضاء بالتحرك لوقف تدفق الدعم اللوجستي والعسكري والمالي للمتطرفين في العراق وسوريا.
وأكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن التحديات التي تواجهها الدول العربية اليوم هي بحق غير مسبوقة.
وأضاف «التهديدات الماثلة تستدعي تحركا عربيا شاملاً، يتضمن تدابير أمنية وسياسية واقتصادية وفكرية وثقافية، وتهدف إلى تقوية قدرة الدول العربية على صيانة وحدتها وسلامتها وأمن مواطنيها.
وهو أمر لا أعتقد أن الدول العربية قادرة عليه فرادى، بل يستدعي تعاونا عربيا وثيقا، لا يزال وبكل أسف بعيد المنال.
وأعرب عن الأسف لعدم تمكين الجامعة العربية من القيام بدورها في أزمات الدول الأعضاء فيها معتبرا أن «ما يحدث في العراق، وقيام تنظيم إرهابي مسلح لا يتحدى سلطة الدولة فحسب بل يهدد وجودها ووجود دول أخرى، إذ أصبح هذا التنظيم الإرهابي يمارس كافة أنواع الإجرام والقهر والإرهاب، من تقتيل وتهجير قسري على أساس ديني أو عرقي».
وتابع «ففي حين تتحرج بعض الدول من السماح للجامعة بالتدخل في أزماتها الداخلية، يُفتح الباب على مصراعيه لتدخل القوى الأجنبية فيها، بما في ذلك من خلال استخدام القوة المسلحة».
وشدد العربي على أن «ميثاق الجامعة ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، توفر للجامعة العربية إطارا قانونيا وسياسيا يسمح للجامعة بالقيام بكل المهام اللازمة لمساعدة أي دولة عربية على مواجهة التهديدات الموجهة لأمنها وسلامتها ووحدة أراضيها، بما في ذلك الوساطة، ونشر المراقبين، وإنشاء بعثات حفظ السلام وبناء السلام، بل والتدخل العسكري المسلح إن لزم الأمر».
إلى ذلك أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه سيقدم الأربعاء المقبل «خطته للتحرك» ضد تنظيم داعش، مشددا على أنه لن يرسل قوات أمريكية إلى الأرض، وأنه لا ينوي إعادة شن هجمات «تماثل الحرب في العراق».
وقال أوباما في مقابلة مع شبكة «ان بي سي نيوز» «المرحلة المقبلة الآن هي في الانتقال إلى نوع من الهجوم.
سألتقي زعماء الكونجرس الثلاثاء، وسألقي الأربعاء خطابا أشرح فيه ما ستكون عليه خطتنا للتحرك».