تدخل أمني لفض تجمهر سائقي الصرف الصحي

أمل باقازي - جدة

استعانت شركة المياه الوطنية في جدة أمس بالجهات الأمنية لفض تجمع عمال حاولوا منع الصهاريج من الدخول إلى محطة المعالجة شمال جدة. وأكد مدير وحدة أعمال شركة المياه في جدة المهندس محمد الزهراني لـ»مكة» أن محاولات الاعتداء على موظفي الشركة سيتم تثبيتها وتضمينها ضمن الشكوى الرسمية المقدمة للجهات الأمنية ضد سائقي صهاريج الصرف الصحي، لافتا إلى أن الأحداث ليست الأولى بل تكررت مرات عدة.
وأضاف «توجد 7 مكاتب لصهاريج الصرف الصحي مدعمة بالأفراد، مرجعا أسباب المشكلة إلى أن شيخ الصهاريج موتان مسعود الذي يعمل لصالحه 250 صهريجا، تقدّم بطلب للشركة يرغب فيه إدراج كافة المكاتب تحت إدارته، وكون الأمر ليس من صلاحيات الشركة، عمد إلى تأليب السائقين وإغلاق بوابات المحطة كوسيلة للضغط».
ولفت إلى أن مسعود طبع ملصقات تحمل اسمه ووضعها على كافة صهاريج المكاتب الأخرى، مشيرا إلى أن شركة المياه الوطنية لا علاقة لها بملكيات صهاريج الصرف الصحي وإنما مسؤوليتها تنظيم الحركة في المصبات وأخذ عينات من كل حمولة قبل تفريغها للتأكد من عدم احتوائها على صرف كيميائي.
وأضاف: «أغلق موتان بوابات المحطة بالصهاريج وبات يخلق بلبلة وفوضى في الموقع، ما دفع لاستدعاء الجهات الأمنية لسحبها تمهيدا لمعاودة العمل فيها»، موضحا أن مسعود سبق أن تخاطب مع الشركة لتغيير المشرفين على محطة المعالجة.


ثلاثة مشرفين

توجّهت «مكة» إلى محطة المعالجة التي تخدم شمال جدة، حيث تواجد مجموعة من السائقين العاملين تحت إدارة موتان مسعود، وفي المقابل يقف أمامهم ثلاثة من المشرفين على المحطة.
وقال المشرف زكي الجحدلي: «لم نمنع أحدا من الدخول، فالصهاريج أوقفها سائقوها وتركوها ليغلقوا بها البوابات ما استدعى تدخل الجهات الأمنية«.
في حين أكد المشرف أحمد الطاسان، أن معظم هؤلاء السائقين بلا أوراق نظامية، ولا يمكن التصدي لهم، إذ حاولوا الاعتداء على العاملين بالمحطة، وتركهم بهذا الشكل يهدد المحافظة، كونهم يحملون حمولات إذا ما تم تفريغها بشكل عشوائي ستتسبب في انتشار أوبئة وأمراض خطيرة.


انخفاض الدخل

تجمهر السائقون، وبدأوا في الحديث بشكل جماعي، أحدهم يدعى «آندي»، قال لـ»مكة»: «نحن نخدم الوطن، ومعتمدون من قبل البلدية، وبعد بدء تشغيل شبكات الصرف الصحي في الشمال، قل حجم العمل لدينا فلماذا يقطعون أرزاقنا».
سائق آخر اتهم مسؤولي شركة المياه الوطنية بالتآمر ضدهم، وقال: «جميع السائقين موجودون ولم نترك صهاريجنا وإنما هم الذين منعونا من الدخول منذ يوم الخميس، نحن نغطي منطقة شمال جدة ونفرغ الحمولات في محطة المعالجة هنا، ولا نستطيع الذهاب إلى الخمرة، فهي بعيدة عنا»، مبيّنا أنهم خلال أيام المدارس لا يعملون طيلة اليوم وإنما يباشرون أعمالهم من الصباح ويتوقفون أوقات الذروة ليعاودوا عملهم من الـ12 مساء حتى 6 صباحا«.


احتكار الصهاريج

من جهته، أكد موتان مسعود وجود اتفاقيات على احتكار صهاريج الصرف الصحي، وقال لـ»مكة« »لا نعلم سبب منعنا من الدخول رغم سلامة أوراقنا، فأنا شيخ الصهاريج منذ أكثر من 20 عاما«، لافتا إلى أن مشرفي محطة المعالجة أوقفوا نحو 900 صهريج مع السماح لآخرين بالدخول، ما تسبب في عرقلة المرور وغير ذلك من المشاكل، ورد على الملصقات بالقول: »ليست مزورة فهي معتمدة من أمانة جدة«.


صهاريج الصرف الصحي في جدة:

  • - العدد قبل عامين 3000 صهريج
  • - العدد الحالي 1200 صهريج.
  • - انخفض عدد الصهاريج بعد تشغيل جزء من شبكة الصرف الصحي في شمال جدة بمقدار 1800 صهريج.
  • - تغطية 70 % من جدة بشبكة الصرف الصحي منتصف العام 2015 سعر حمولة سعة 11 طنا 90 ريالا.
  • - سعر حمولة 19 طنا 130 ريالا.
  • - سعر حمولة 30 طنا 180 ريالا.
  • - عدد مرات السحب والتفريغ في اليوم الواحد ما بين 4 و5 مرات.