أكد ملاك عدد من المطاعم والبوفيهات اعتزامهم التقدم بدعاوى فردية أو جماعية أمام ديوان المظالم لطلب تعويض عن الخسائر التي تكبدوها خلال الفترة الماضية، جراء تأخر إنجاز مشاريع الطرق في المنطقة الشرقية والتساهل مع المقاولين، مما ألحق بهم خسائر قدروها بعشرات الملايين، جراء إغلاق مشاريعهم أو تراكم الخسائر عليها.
وفي ذات السياق أكد قانونيون أحقية كل من يتضرر من أي مشروع، سواء كان حكوميا أو خاصا، أن يتظلم ويحصل على تعويض، بغض النظر عن كون المشروع للصالح العام، أو غير ذلك.
لا مبرر للضرر
من حق أي شخص يتعرض للضرر من جهة ما، أن يتظلم ويطلب التعويض لجبر الضرر.
وكون المشروع لخدمة المجتمع أو للمصلحة العامة لا يعفي من إعطاء الحق لأهله، خاصة إذا لم يتم الالتزام بموعد الانتهاء من المشروع، المقاول يتحمل تبعات وخسائر التأخر في التسليم إن كان سببا فيه، وثبت ذلك من خلال التحقيق، سواء نتج عن إغلاق الطريق تعطيل للمشروع المتضرر أو تسبب في صعوبة وصول الجمهور إلى موقعه.
المحامي والمستشار القانوني - ماجد قاروب
خسائر بالملايين
الحفريات المتنقلة في امتدادات الطرق والشوارع، والإغلاقات المتواصلة لطرق وجسور وأنفاق حيوية في وسط المدن وأطرافها تعيق الوصول إلى المطاعم، مما يلحق خسائر جسيمة بالمشاريع التي تقع على تلك الطرق.
نحن في شركة الرياض العالمية المالكة لمطاعم ماكدونالدز في السعودية سنتقدم قريبا بتظلم إلى ديوان المظالم طلبا للتعويض عن خسائرنا التي نقدرها بعشرات الملايين، جراء مشاريع الطرق، وعندما نراجع الأمانات أو وزارة النقل لا نجد من يسمعنا، بل نواجه بكلمة واحدة وهي أن المشاريع لخدمة الجميع».
لا نعترض على ذلك، لكننا نتساءل: ألا يوجد حل سوى الإغلاق، ثم إلى متى يتم التساهل مع المقاول ليتجاوز بكثير المدة المحددة للتسليم».
مدير عام تطوير العقارات بشركة الرياض العالمية للأغذية - بدر العثمان
حق أصيل
الفكرة الأساسية في مشاريع إغلاق الطرق تكمن في أين ومتى يتحقق الضرر من الإقفال، وماذا عن الموقف من الجهة صاحبة المشروع إذا انحرفت عن الصالح العام.
لا شك أن الأصل في تنفيذ أي جهة للمشاريع هو النفع، لكن تصرفها أحيانا ينتج عنه ضرر، كأن تطول فترة التنفيذ عن المدة المقررة في عقد الإنشاء، أو أن ينتج عن عملها في المشروع أضرار بالغة في طبيعة المنطقة، بحيث تؤثر على حضور الجمهور إليها، وما إلى ذلك.
إثبات تحقق الضرر يلزم تعويض المتضرر عما لحق به، وهناك تشريعات وكفاءات قضائية قادرة على اكتشاف تحقق الضرر من عدمه وإنصاف صاحب الحق.
القاضي السابق بديوان المظالم - فضل بن شامان
صيانة الحقوق
هناك حد فاصل بين تحمل ضرر من مشروع يخدم المصلحة العامة وأعلن عن تنفيذه منذ فترة كافية، ومشروع آخر يتم تنفيذه فجأة بدون سابق إنذار أو بإنذار خلال فترة وجيزة، ومن حق المتضرر في كل الأحوال اللجوء إلى القضاء لطلب الإنصاف، وهو أمر مستقل عن موضوع تحمل أضرار لفترة محدودة لمشروع حيوي تكون فائدته كبيرة للمجتمع.
لا شك أن التقدم للقضاء للحصول على الحق أمر مطلوب في كل الأحوال، والدولة ترعى الحقوق ولا تقبل بانتهاكها تحت أي ظرف.
المحامي - أحمد العوذلي
البيع بربع الثمن
كان لدينا مطعم سياحي على طريق الأمير محمد بن فهد بالدمام مكون من دورين على مساحة 1500 متر مربع، صرفنا عليه مبالغ تفوق 10 ملايين ريال، وبعد الافتتاح بثمانية أشهر أغلق الطريق تماما لإنشاء نفق، وأصبح الوصول إلى المطعم صعبا، مما جعلنا في وضع لا نحسد عليه وتسبب لنا في خسارة 70 % من الزبائن على مدى 3 سنوات، وكنا خلال هذه الفترة ندفع رواتب الموظفين ونحقق خسائر انتظارا للفرج، وبعد انقضاء المدة وافتتاح الطريق أغلق مجددا بعد 10 أشهر بسبب عيوب أدت إلى تسرب المياه الجوفية، لنعود مجددا إلى مربع الخسائر، وتحملناها، إلا أننا في المرة الثالثة لم نستطع المواصلة عندما تقرر إغلاق الطريق لمدة سنة ونصف، فاضطررنا إلى بيع المطعم بربع تكلفته الأصلية، لنسدل الستار على هذه الرحلة المريرة، ونحن نأمل في تعويضنا ولو جزءا من خسائرنا.
رجل الأعمال - عطاالله الميموني

