رغم تطور صناعة البشوت، ودخول الكمبيوتر فيها تحت مسمى «بشت الكمبيوتر»، الذي يتيح خلال ساعتين الانتهاء من صناعة 12 بشتا في وقت واحد، إلا أن البشت اليدوي الذي يعمل فيه أكثر من خمسة أشخاص، وتستغرق صناعته 15 يوما ما زال صامدا حتى اليوم، وله رواده.
وأكد حائك البشوت المسن حسين مبارك أن المصانع الحديثة التي دخلت في مجال صناعة البشوت خنقت الصناعة الأصيلة للبشوت، والوقت الحاضر يشهد تراجعا كبيرا في هذه الصناعة الأصيلة، التي تحتاج إلى عناية فائقة، مؤكدا أن البشت المحاك يدويا يفرق في جودته عن بشت المصانع بمراحل كبيرة.
وأفاد حسين لـ»مكة» بأن صناعة البشت الواحد تمتد إلى أسبوعين كأقل تقدير، ولا يستطيع الحائك المتمرس صناعة أكثر من بشتين أو ثلاثة كحد أقصى في الشهر، مضيفا: «ورغم أن ثمنه زهيد، إلا أنهم مولعون به ولا يرغبون في اندثاره، على الرغم من قلة البرامج التي تدعم استمراره كأحد الموروثات القيمة للوطن».
ويتذكر المسن الأحسائي أن والده قص له حادثة عن حضور مسؤول لمنزله، وطلب منه على وجه السرعة حياكة بشت للملك عبدالعزيز أثناء وجوده في المنطقة الشرقية، واستغرق ذلك أسبوعين لتجهيزه، وأكد أن أسرته قامت كذلك بحياكة بشوت للملك سعود والملك فيصل والملك خالد رحمهم الله جميعا.
وأشار إلى أن مراحل حياكة البشت تبدأ بجمع صوف الغنم ونسجه باليد وتحويله إلى قماش، ومن ثم يتم تزيينه بالزري، وهي خيوط يتم حياكتها على أطراف البشت بطريقة مميزة.