نادى بها متحدثون خلال الملتقى الإعلامي الأول للمجلس التنسيقي لمؤسسات وشركات خدمات حجاج الداخل (2-4)

مطالبات بالمساواة في إيجار الخيام بين شركات حجاج الداخل والخارج

سمير الثبيتي، عبدالمحسن دومان - مكة المكرمة

 

غرفة عمليات مشتركة - مداخلة الإعلامي أحمد حلبي

 

في عام 1414 أنشئت الهيئة التنسيقية لمؤسسات وشركات حجاج الداخل، وأثيرت حولها الشكوك ولم يكتب لها النجاح، والسبب أنها تتقاضى رسوما من شركات حجاج الداخل، وألغيت هذه الهيئة، وبدأ الاتجاه صوب لجنة الحج والعمرة في الغرف التجارية، حتى توحدت وأصبحت تحمل مسمى اللجنة الوطنية للحج والعمرة، والآن في وجود المجلس التنسيقي وإصراره على تقاضي مبالغ مالية من مؤسسات وشركات حجاج الداخل، يعني أن كل مؤسسة أصبحت ملزمة بدفع رسوم للمجلس، ورسوم أخرى لوزارة التجارة من أجل التسجيل التجاري، ورسوم تجديد للغرف التجارية، وكل هذه المبالغ ستجير على الحاج.
في أيام الذروة، وعندما نحتاج إلى عضو من الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف، نجده لا يجيب على جهاز اللاسلكي أو الجوال، فهل سيتبع المجلس التنسيقي مثل هذا الأسلوب، أم أن هناك غرفة عمليات لمثل هذه المشاكل التي تواجه مؤسسات حجاج الداخل.

 

- رد نائب رئيس المجلس التنسيقي عبدالمجيد الجريسي
بالنسبة لعملية فرض الرسوم التي تدفعها شركات حجاج الداخل للمجلس، أتت بعد عقد الجمعية التي أقرت المبلغ بحضور الشركات، وكانت هناك مشاورات واستشارات لعدد من شركات حجاج الداخل، علما أن مبلغ الرسم الـ10 ريالات كان من ضمن اقتراحات أخرى هي 5، و15 و20 ريالا، وكان هناك تصويت على الحد الأدنى وهذا ما نص عليه نظام جمعية المجلس، وهذا الأمر أجمع عليه أصحاب القطاع، وباستطاعة جمعية المجلس الجديد أن تضع مبلغا آخر قد يكون خمسة ريالات أو ريالين وتصوت عليه، وهذا الأمر بيد أصحاب القطاع والمجلس، لأن عمل المجلس يحتاج إلى رأسمال ليستطيع تسيير أعماله رغم أنك تطالب بغرفة عمليات وأناس يعملون متواجدين على مدار الساعة على الأجهزة، وطالما أن هناك مطالبات بغرفة العمليات فلا بد من وجود دعم مالي.
وفي العام الماضي كانت هناك غرفة عمليات وأجهزة اتصال بالرغم من عدم وجود سيولة مادية في المجلس واستطعنا تسيير الأعمال وتذليل الكثير من العقبات التي واجهت أصحاب القطاع، وفي هذا العام هناك خطة عمل وغرفة عمليات على مستوى جيد تعمل على مدار الساعة ومجهزة بكامل المعدات وأجهزة الاتصالات التي تخدم المجلس والمؤسسات والشركات، وتم تعيين أمين للمجلس ومساعديه، حيث تشكل فريق العمل، وهيكلة المجلس أصبحت واضحة، ولن يكون هناك أي عذر في أي خطأ، ونحن أصحاب مهنة ونريد حماية القطاع وتطويره لخدمة الحجاج.
وفيما يخص اللجنة الوطنية للحج والعمرة بالغرفة التجارية فالمجلس التنسيقي لم ينشأ ليلغي عمل أحد، وعمل المجلس تكاملي وشراكة مع جميع الجهات العاملة في الحج، ومنها وزارة الحج وهيئة الرقابة واللجنة الوطنية، ونحن داعمون لها، حيث تعتبر مكملة لدور المجلس، وقبل أيام كان هناك اجتماع تنسيقي مع اللجنة، ولكن كمظلة رسمية لهذا القطاع، فالممثل له المجلس التنسيقي بقرار صادر من مجلس الوزراء.

 

تكلفة الخدمات غير ثابتة - مداخلة اللواء متقاعد يوسف مطر

 

ما هو دور المجلس في تخفيض الأسعار؟ وهل هناك دور لإنهاء معاناة المواطن؟ وكيف يتم التوازن بين متطلبات الحملات والمواد المقدمة لفئات الحجاج والتحقق منها؟ وهل هناك فعلا توازن لهذه المبالغ المقدمة للحملات؟

 

- رد رئيس المجلس التنسيقي المهندس فضل الجهوري:

المجلس يسعى جاهدا إلى تخفيض الأسعار، لأن أعضاءه أصحاب شركات، ولكن في البداية لا بد أن نعرج على كيفية وضع الأسعار، فخدمة الحاج ليست سلعة، ولكن تكلفة الخدمة تضاف إليها تكاليف أخرى لوضع السعر، فمجموعة الخدمات المختلفة كالنقل والإعاشة وتجهيز المخيمات في منى وعرفات ومزدلفة، أسعارها غير ثابتة، ولا نستطيع التحكم بها لنضع لها سعرا ثابتا يستمر لفترة من الزمن، والتكلفة الفعلية فيها جوانب مخاطرة، كالسيول التي حدثت قبل أعوام ودخولها للمخيمات وإتلافها للتجهيزات والأثاث، وكان لا بد من إنشاء مخيم جديد في فترة بسيطة لاستقبال الحجاج، ومثل هذه الأمور تعتبر متغيرات غير ثابتة.
والمشكلة الكبيرة التي تعاني منها مؤسسات وشركات خدمة حجاج الداخل، أن المخيمات تحتاج إلى صيانتها وتحديثها واستبدال أجهزة التكييف، وهناك نية لدى المجلس لعقد اجتماع مع وزير الحج ووكلاء الوزارة، لإطلاعهم على مخيمات منى بوضعها الحالي دون تجهيزات ومكيفات وكهرباء، فالحاج لا يستطيع السكن في هذه المخيمات في ظل ارتفاع درجات الحرارة، كما أن أجهزة التكييف فيها مشاكل كثيرة، وللأسف فإن البنية التحتية في بعض المخيمات غير متوفرة، كالصرف الصحي والمياه وتمديد الكهرباء، وهي لا تكون في الحسبان، والتكاليف الثابتة معلومة، كالمكتب والمستودع والعمالة، وتجهيزات المخيمات تكلف آلاف الريالات مع أنها تجهيزات بسيطة لا يوجد بها رفاهية.
والمجلس يسعى لدراسة الأسباب التي تمكننا من المحافظة على الأسعار، مع العلم أن الحملات إذا استلمت المخيمات جاهزة، فلن نضع سوى تكاليف المعيشة والنقل، وهي معقولة ومعروفة للناس.

 

مطالبة بتخفيض الأسعار - مداخلة عضو المجلس التنسيقي العميد علي القرشي

- قيمة استئجار الخيام لمؤسسات وشركات حجاج الداخل أعلى من قيمتها لحجاج الخارج، ونحتاج من وزارة الحج تخفيض الأسعار لتكون مقارنة بنظيرتها، فالخيمة فئة هـ لحجاج الداخل تكلف 7000 ريال، وبمقارنة السعر نجد أن تكلفة المخيمات القريبة من الجمرات بالنسبة لحجاج الخارج تبلغ نحو 1500 ريال، ومن هنا نطالب بمساواة الجميع بالتكلفة.

 

تحويل المجلس لشركة مساهمة - مداخلة الدكتور عدنان وزان

إن هذا مجلس مبارك ودليل مباركته ما توج به قرار مجلس الوزراء بإنشائه بناء على مذكرة وزير الحج، وليستمر في بركته لا بد أن تكون له ضوابط شرعية، فنحن نتحدث عن شعيرة من شعائر الإسلام، بل هي ركيزة من ركائزه، وأرجو ألا ينطبق على هذا المجلس قول الرسول، صلى الله عليه وسلم، مما ورد في كتاب تاريخ مكة للإمام المرزوقي (حجوا قبل ألا تحجوا، طوفوا قبل ألا تطوفوا، اقرأوا القرآن قبل ألا تقرأوا)، فلا نجعل ضوابطنا التي نعمل بها في هذا المجلس هي ضوابط دنيوية اقتصادية سياسية، لأن ما ورد فيه الحكم الشرعي في كتاب الله تعالى (ولله على الناس حج البيت) ثم أردف بالجانب الاقتصادي (لمن استطاع إليه سبيلا) وهذا من لطف الله ورحمته على عباده، أنه لو وجد من يغالي في الأسعار لانتفى حكم الاستطاعة على من لا يستطيع، ثم إني أسمع الأقوال من هنا وهناك عن الأحكام الشرعية، خصوصا في الحج، وما سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول في حكم أو في شعيرة من الشعائر أو ركن من الأركان افعل ولا حرج كما فعل في الحج.
إن القضية الاقتصادية يجب ألا تجعلنا أدوات لمنع الحج، ثم لماذا لا نعمل على التصنيف الدولي بالنسبة للفنادق بأنواعها، ولا نريد أن نذهب إلى الخارج وهنا هيئة السياحة و الآثار، وأنا عضو مجلس إدارة، وعندنا تصنيف للفنادق، كالفندق ذي النجمة والنجمتين والثلاث نجوم، ولا ننسى أن الفندق يعطيك غرفة كحد أقصى لثلاثة أشخاص، وبالنسبة للخيام، فكم شخصا سيستفيد من الخيمة الواحدة، ولماذا يكون المبلغ بهذه الصفة؟
أشكر المجلس على استعدادهم لوضع آلية لأداء فريضة الحج لأهل مكة، بل وللمواطنين جميعا، وهناك مواطنون لا يستطيعون أن يكفوا احتياجهم لأضحية في بيوتهم دون الحج، وهي توصية إذا وجدت آذانا تسمع لها، أن يتحول هذا المجلس إلى شركة مساهمة، تُفتح في المقام الأول، لأصحاب حملات حجاج الداخل أو الشركات، كما أن المقتدرين يستطيعون أن يسهموا فيها حتى لا يتوقف عمل هذا المجلس، وقد سمعت أحد الإخوان يقول إن هناك لجنة في الغرف التجارية، وهذه كلها تلملم جوانبها وجوانحها، حتى نعرف ماذا نعمل في الحاضر و المستقبل، وسنكون مسؤولين عن ذلك.

 

- رد رئيس المجلس التنسيقي المهندس فضل الجهوري

أولا أشكرك دكتور عدنان على طرحك، وأنا سعيد جدا بما أشرت إليه، وسجلت جميع النقاط المطروحة، وهذه النقاط ستدعم المجلس برؤيته المستقبلية، وبوضع خطط ودراسات يستفيد منها، وسيكون لهذه المقترحات رعاية وأولوية في دراستها.
وفيما يخص الاستفادة من اللجان السابقة لتلافي السبيات، فبفضل الله عز و جل أن معظم الإخوان الذين في هذا المجلس هم كانوا من أعضاء اللجان السابقة ومؤسسين لبعضها، وأنا لدي ملفات قديمة، حيث كنت نائبا لرئيس لجنة الحج والعمرة، وعندي ملفات اللجنة كاملة ويستفاد منها الآن في المجلس، ولا شك أنه من الضروري أن نراجع جميع الأخطاء والسلبيات لجعلها إيجابيات.


المجلس التنسيقي لمؤسسات وشركات خدمات حجاج الداخل:

- اعتمدت اللائحة التنظيمية له في 12/7/1434.
- عين 12 عضوا من شركات حجاج الداخل من قبل وزير الحج.
- دوره: أن يكون حلقة وصل وتنسيق بين مؤسسات وشركات وقطاع حجاج الداخل، ووزارة الحج والجهات ذات العلاقة.
- أهدافه: أولا رعاية مصالح مؤسسات وشركات حجاج الداخل، ثانيا المساعدة في إزالة المشاكل والصعوبات، ثالثا الارتقاء بالحاج.